تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وأما استرداد المال من غير حق من جانب من انتقل منه المال - كأن يأخذ الكفار الغنائم من المسلمين بعد أخذها منهم - فلعل الظاهر أنه بحكم الفسخ من قبله ( * 1 ) .
شرح
ومن ذلك يظهر النظر في ما في العروة ، قال قدس سره : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس ، إلا إذا كان من شأنه أن يقيله ، كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا رد مثل الثمن ( 1 ) . انتهى . أقول فيه أولا : ما تقدم من أن الظاهر سقوط الخمس بالإقالة في السنة مطلقا ، وليس من جهة صدق المؤونة حتى يشترط كونها من شأنه . وثانيا : لا تأثير لكون الإقالة من شأنه إذا وقعت بعد سنة الربح . ويمكن أن يوجه سقوط الخمس مطلقا بالرد ( ولو كان بعد السنة من جانب الرابح ) بأن الرد وإن كان هو الفسخ من حينه - لا من حين العقد - بحسب المتعارف المعمول بين العقلاء ، ولكن بعد فرض تصوير الكشف الانقلابي فلا مانع من قصد الفاسخ بفسخه فسخ العقد من حين العقد ، بمعنى أن الفاسخ يملك بفسخه بملكية فعلية المملوك السابق . هذا ، مع ضم اشتراط صدق الغنيمة بأن لا يملكه مالك بعد ذلك بالنسبة إلى هذا الزمان . وهذا الكلام جار بعينه في الإجازة وإن لم يقل به أحد من الأصحاب ، فيكون الكشف والنقل في الإجازة والفسخ تابعين لقصد من بيده الأمر . ( * 1 ) وملخص الصور المذكورة في المسألة : أنه قد يؤخذ المال من صاحبه إكراها ، وقد يتلف أو يسرق من دون اطلاعه ، وقد يتلف عمدا أو خطأ ، ورابعة يحصل تنزل في ماله من ناحية السعر ، وخامسة يحصل الفسخ أو الإقالة ، وسادسة
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 58 .