تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وأما الثاني - وهو الفسخ أو الإقالة بالنسبة إلى رأس المال في سنة الربح - فالظاهر عدم الاحتساب ( * 1 ) . وأما الثالث - أي الفسخ والإقالة بعد انقضاء السنة بالنسبة إلى الربح - فالظاهر عدم الاحتساب إلا إذا كان الفسخ من جانب البائع أي غير الرابح ( * 2 ) ، إلا إذا كان مقصود الفاسخ هو الرد من حين العقد على إشكال في ذلك . وأما رد رأس المال بعد السنة فعدم احتسابه واضح ( * 3 ) .
شرح
فالوجوه التي يمكن ذكرها في المسألة لجميع مواردها أو بعضها خمسة ، والذي يتمشى في الكل هو الوجهان الأولان . ( * 1 ) لأن مقتضى الرد عرفا أنه كالعدم وبمنزلة عدم وصول ذلك إلى اليد وأن ما وصل إليه من الربح كان من دون وجود رأس المال ، وذلك كأن وهب بعض الأصدقاء للرابح مالا للتكسب به فكسب وربح واستنمى من ذلك ثم رأى أن يرده إلى صاحبه ، فالظاهر أنه ليس في نظر العرف بمنزلة تلف رأس المال فيجبر بالربح كما تقدم ، والسر في ذلك أن الرد في العرف بمنزلة عدم التحقق . ( * 2 ) أما عدم احتساب غير الفسخ من جانب البائع فلأن الرد يكون من الحين - على المشهور المنصور - ففائدة السنة قد استقرت فلا بد من الخمس . وأما الفسخ من جانب البائع فالظاهر أنه يكشف عن عدم تعلق الخمس ، من جهة انصراف الغنيمة إلى الملكية اللازمة ، وأما المتزلزلة التي غير قابلة للوثوق بالحصول في اليد حتى بالبيع في زمن الخيار - بناء على جوازه - لأنه إن فسخ البائع يرجع إلى البدل من المثل أو القيمة ، فالانصراف قوي ، مع أن الاحتمال كاف في عدم انعقاد الظهور بحيث يشمل المورد . ( * 3 ) فإنه إذا لم يستثن من الربح إن كان في السنة ، فعدم استثنائه من بعد انقضاء ربح السنة أولى .