وأما الثاني - وهو الفسخ أو الإقالة بالنسبة إلى رأس المال في سنة
الربح - فالظاهر عدم الاحتساب ( * 1 ) .
وأما الثالث - أي الفسخ والإقالة بعد انقضاء السنة بالنسبة إلى
الربح - فالظاهر عدم الاحتساب إلا إذا كان الفسخ من جانب البائع أي
غير الرابح ( * 2 ) ، إلا إذا كان مقصود الفاسخ هو الرد من حين العقد على
إشكال في ذلك .
وأما رد رأس المال بعد السنة فعدم احتسابه واضح ( * 3 ) .
شرح
فالوجوه التي يمكن ذكرها في المسألة لجميع مواردها أو بعضها خمسة ،
والذي يتمشى في الكل هو الوجهان الأولان .
( * 1 ) لأن مقتضى الرد عرفا أنه كالعدم وبمنزلة عدم وصول ذلك إلى اليد وأن ما
وصل إليه من الربح كان من دون وجود رأس المال ، وذلك كأن وهب بعض
الأصدقاء للرابح مالا للتكسب به فكسب وربح واستنمى من ذلك ثم رأى أن يرده
إلى صاحبه ، فالظاهر أنه ليس في نظر العرف بمنزلة تلف رأس المال فيجبر
بالربح كما تقدم ، والسر في ذلك أن الرد في العرف بمنزلة عدم التحقق .
( * 2 ) أما عدم احتساب غير الفسخ من جانب البائع فلأن الرد يكون من
الحين - على المشهور المنصور - ففائدة السنة قد استقرت فلا بد من الخمس .
وأما الفسخ من جانب البائع فالظاهر أنه يكشف عن عدم تعلق الخمس ،
من جهة انصراف الغنيمة إلى الملكية اللازمة ، وأما المتزلزلة التي غير قابلة
للوثوق بالحصول في اليد حتى بالبيع في زمن الخيار - بناء على جوازه - لأنه إن
فسخ البائع يرجع إلى البدل من المثل أو القيمة ، فالانصراف قوي ، مع أن الاحتمال
كاف في عدم انعقاد الظهور بحيث يشمل المورد .
( * 3 ) فإنه إذا لم يستثن من الربح إن كان في السنة ، فعدم استثنائه من بعد
انقضاء ربح السنة أولى .