أما الأول - وهو الفسخ والإقالة بالنسبة إلى الربح في سنته -
فالظاهر هو الاحتساب وعدم تعلق الخمس ( * 1 ) .
شرح
المائة أو قيمتها التي هي أقل من الألف بالثلث ، فإن متعلق التخيير هو العين أو قيمة
العين لا خصوص قيمة الارتفاع ، كما هو الحال في جميع موارد كون مال الغير بيد
الغاصب مثلا أو غيره .
( * 1 ) هذا من غير فرق بين كون الفسخ من جانب البائع أو من جانب المشتري أو
كان على وجه الإقالة ، ومن غير فرق بين كون الإقالة من شأن المشتري أم لا .
والوجه الذي يمكن الاستدلال به لمورد المسألة على وجه الإطلاق أمران :
أحدهما : أن رد المعاملة في نظر العرف بمنزلة عدم تحقق المعاملة ، سواء قلنا
بالكشف الحقيقي أو الحكمي أو الانقلابي أو النقل المحض ، إذ على الأخير
مقتضاه الحكم بعدم العقد وعدم آثاره العرفية من حين الرد ، وذلك موجب
لانصراف موضوع الخمس وهو ( الغنيمة المضافة ) إلى الحول ، ولا أقل من الشك
في الظهور .
الثاني : أن مقتضى الرد عرفا ذلك ، ومقتضى صحته شرعا هو الحكم بترتيب
آثار الرد من حين تحققه ولو لم يكن انصراف في دليل الربح والغنيمة .
وهنا وجوه أخر تأتي في بعض موارد المسألة :
منها : انصراف الربح إلى ما يملكه الرابح بالملكية اللازمة ، ومقتضى ذلك عدم
صدق الغنيمة على صورة وجود الخيار للبائع .
ومنها : أن الملاك هو الغنيمة المضافة إلى السنة ، فالفسخ من قبل البائع يكون
بحكم التلف . لكن الوجهين لا ينطبقان على مورد الإقالة والفسخ من قبل
المشتري ، لما تقدم من أن الإتلاف العمدي لا ينافي صدق الربح المضاف إلى
الحول الواحد ، ولعدم تزلزل الملك له .
ومنها : أن يكون الإقالة مما يعد من مؤونته بحيث كانت من شأنه ، كهباته
وصدقاته .