تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أما الأول - وهو الفسخ والإقالة بالنسبة إلى الربح في سنته - فالظاهر هو الاحتساب وعدم تعلق الخمس ( * 1 ) .
شرح
المائة أو قيمتها التي هي أقل من الألف بالثلث ، فإن متعلق التخيير هو العين أو قيمة العين لا خصوص قيمة الارتفاع ، كما هو الحال في جميع موارد كون مال الغير بيد الغاصب مثلا أو غيره . ( * 1 ) هذا من غير فرق بين كون الفسخ من جانب البائع أو من جانب المشتري أو كان على وجه الإقالة ، ومن غير فرق بين كون الإقالة من شأن المشتري أم لا . والوجه الذي يمكن الاستدلال به لمورد المسألة على وجه الإطلاق أمران : أحدهما : أن رد المعاملة في نظر العرف بمنزلة عدم تحقق المعاملة ، سواء قلنا بالكشف الحقيقي أو الحكمي أو الانقلابي أو النقل المحض ، إذ على الأخير مقتضاه الحكم بعدم العقد وعدم آثاره العرفية من حين الرد ، وذلك موجب لانصراف موضوع الخمس وهو ( الغنيمة المضافة ) إلى الحول ، ولا أقل من الشك في الظهور . الثاني : أن مقتضى الرد عرفا ذلك ، ومقتضى صحته شرعا هو الحكم بترتيب آثار الرد من حين تحققه ولو لم يكن انصراف في دليل الربح والغنيمة . وهنا وجوه أخر تأتي في بعض موارد المسألة : منها : انصراف الربح إلى ما يملكه الرابح بالملكية اللازمة ، ومقتضى ذلك عدم صدق الغنيمة على صورة وجود الخيار للبائع . ومنها : أن الملاك هو الغنيمة المضافة إلى السنة ، فالفسخ من قبل البائع يكون بحكم التلف . لكن الوجهين لا ينطبقان على مورد الإقالة والفسخ من قبل المشتري ، لما تقدم من أن الإتلاف العمدي لا ينافي صدق الربح المضاف إلى الحول الواحد ، ولعدم تزلزل الملك له . ومنها : أن يكون الإقالة مما يعد من مؤونته بحيث كانت من شأنه ، كهباته وصدقاته .