ثم إن المضمون خمس نفس ما صدق عليه الربح في الخارج ، ولا
يضمن خمس ارتفاع القيمة النازلة بالفرض بعد السنة ( * 1 ) .
وأما الفسخ والإقالة فتارة يكون بالنسبة إلى الربح وأخرى يكون
بالنسبة إلى رأس المال ، وعلى التقديرين إما أن يكون ذلك في سنة
الربح أو بعد انقضائها .
شرح
ومن ذلك يظهر التسامح في ما في تعليق الطباطبائي الحكيم قدس سره على ذلك
من قوله ( أو في أثنائها ) ، فإن الصحيح ( بل في أثنائها ) .
وخامسا : أن الظاهر منه أنه لو لم يبعها غفلة ليس الحكم فيه هو الضمان ، مع
أنك قد عرفت أن الظاهر هو الضمان ، بل لعل الظاهر - من جهة التقابل بينه وبين
قوله : ولم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة - : أن المقصود من العمد غير ما كان طلبا
للزيادة أيضا ، وهو مشكل ، لوضوح الضمان في الصورة المذكورة .
( * 1 ) كما أشار إليه بعض أعلام العصر في تعليقه ، فلو كان رأس ماله عشرة آلاف
تومان فاشترى بها ألف ذرع من الأرض للتجارة بها ، ثم باع واشترى حتى صار
رأس ماله في السنة ألفا وخمسمائة ذرع منها وكان قيمة ذلك خمسة عشر ألفا ، ثم
تنزل السعر فصار بعد السنة قيمة الأرض التي مساحتها ألف وخمسمائة ذرع
عشرة آلاف فتنزل إلى رأس المال ، فإن الذي يجب عليه من الخمس هو مائة ذرع
من الأرض التي هي خمس خمسمائة الربح أو قيمة ذلك التي هي خمس ثلث
عشرة ألف تومان ، لا خمس خمسة آلاف .
والوجه في ذلك هو تعلق الخمس بالعين ولو كان التعلق بها تخييريا ، فإن
العدل الآخر هو قيمة العين فيجب على المكلف إما أداء العين أو قيمتها ، لكنه وإن
كان الواجب عليه حين كون القيمة مرتفعة في المثال أداء مائة ذرع من الأرض أو
قيمتها التي هي ألف تومان بعد التنزل يجب عليه على فرض التخيير أداء