تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
بعد تمام السنة واستقرار وجوب الخمس ضمنه ( 1 ) . ففيه أولا : عدم الملاك للتقيد بالغفلة أو طلب الزيادة في ما إذا تغير السعر في السنة ، بل ولو كان من باب المسامحة أو كان قاطعا بالتنزل فلم يبعها من باب الاحتياج إلى السفر وكان السفر مخالفا لرفاهه فالظاهر عدم وجوب الخمس ، لعدم الربح المضاف إلى السنة ، فهو في حكم التلف في السنة المتقدم حكمه . وثانيا : أن الرجوع إلى رأس المال أو الأقل ليس دخيلا في المسألة ، بل لو قل الربح من جهة تنزل السعر كان حكمه ذلك بالنسبة إلى المقدار النازل ، والظاهر أنه من باب المثال ، إلا أنه لا بد في كتب الفتوى من الدقة في الإطلاق والتقييد . وثالثا : أن التعليل بعدم تحقق الربح في الخارج لا يخلو عن ضعف ، فإن الربح قد تحقق في الخارج ، فإن مقابل ارتفاع القيمة السوقية من المال الموجود هو الربح الخارجي ، إلا أن صدقه على ذلك متزلزل . مع أنه ليس الملاك التحقق الخارجي ، بل الملاك صدق الغنيمة المضافة إلى السنة ولو لم يتحقق في الخارج ، كالاشتراء المتعلق بالكلي الذي فيه الربح . مع أنه لو كان الملاك ذلك لم يكن فرق بين ما في السنة وما بعدها . مع أنه لو كان المراد أن الملاك صرف التحقق في الخارج - ولو لم يكن فائدة مضافة إلى السنة - لكان اللازم الحكم بالخمس في الثمرات الحاصلة في السنة التالفة قبل البيع ، لتحققها خارجا ، لكنها ليست من الغنيمة المضافة إلى السنة ، لتلفها قبل انقضاء السنة . فالتعليل مورد للإيراد من وجوه أربعة ، فليتأمل . ورابعا : قوله ( لو لم يبعها عمدا بعد تمام السنة ) فيه تسامح ، والصحيح : ( لو لم يبعها عمدا حتى تمت السنة ) ، إذ لا تأثير لعدم البيع بعد تمام السنة في استقرار وجوب الخمس .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 54 .