شرح
بعد تمام السنة واستقرار وجوب الخمس ضمنه ( 1 ) .
ففيه أولا : عدم الملاك للتقيد بالغفلة أو طلب الزيادة في ما إذا تغير السعر في
السنة ، بل ولو كان من باب المسامحة أو كان قاطعا بالتنزل فلم يبعها من باب
الاحتياج إلى السفر وكان السفر مخالفا لرفاهه فالظاهر عدم وجوب الخمس ،
لعدم الربح المضاف إلى السنة ، فهو في حكم التلف في السنة المتقدم حكمه .
وثانيا : أن الرجوع إلى رأس المال أو الأقل ليس دخيلا في المسألة ، بل لو قل
الربح من جهة تنزل السعر كان حكمه ذلك بالنسبة إلى المقدار النازل ، والظاهر
أنه من باب المثال ، إلا أنه لا بد في كتب الفتوى من الدقة في الإطلاق والتقييد .
وثالثا : أن التعليل بعدم تحقق الربح في الخارج لا يخلو عن ضعف ، فإن الربح
قد تحقق في الخارج ، فإن مقابل ارتفاع القيمة السوقية من المال الموجود هو
الربح الخارجي ، إلا أن صدقه على ذلك متزلزل .
مع أنه ليس الملاك التحقق الخارجي ، بل الملاك صدق الغنيمة المضافة إلى
السنة ولو لم يتحقق في الخارج ، كالاشتراء المتعلق بالكلي الذي فيه الربح .
مع أنه لو كان الملاك ذلك لم يكن فرق بين ما في السنة وما بعدها .
مع أنه لو كان المراد أن الملاك صرف التحقق في الخارج - ولو لم يكن فائدة
مضافة إلى السنة - لكان اللازم الحكم بالخمس في الثمرات الحاصلة في السنة
التالفة قبل البيع ، لتحققها خارجا ، لكنها ليست من الغنيمة المضافة إلى السنة ، لتلفها
قبل انقضاء السنة . فالتعليل مورد للإيراد من وجوه أربعة ، فليتأمل .
ورابعا : قوله ( لو لم يبعها عمدا بعد تمام السنة ) فيه تسامح ، والصحيح : ( لو لم
يبعها عمدا حتى تمت السنة ) ، إذ لا تأثير لعدم البيع بعد تمام السنة في استقرار
وجوب الخمس .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 54 .