لعل الظاهر هو التفصيل بين عدم التمكن الواقعي من البيع فلا
خمس ، وغيره ففيه الخمس وإن كان ترك البيع من جهة الغفلة أو
النسيان ، وإن كان الاحتياط لا يترك في تلك الصورة بالاستيهاب ( * 1 ) .
شرح
الغفلة ، فلعدم تحقق مال في الخارج عنده ، فإن صرف ارتفاع القيمة من دون زيادة
عينية ومن دون الارتفاع القابل للحصول في اليد لا يعد غنيمة ، فإنه صرف اعتبار
لا أثر له في الخارج فكيف يصدق عليه الغنيمة ؟ ! مع أن الشك في الصدق يكفي
في عدم ثبوت الخمس .
وأما ثبوته في صورة التمكن فلصدق عنوان الغنيمة والفائدة فيه مسلما ولو
مع الغفلة ، كما يظهر بالمقايسة إلى شركة الربح في باب المضاربة ، فإنه لو أخذ
العامل ربحه وانفسخت المضاربة أو تمت مدته المضروبة لها فلا يرجع إليه بعد
الأخذ والقسمة ، ولا فرق قطعا بين صورة الأخذ والقسمة وعدمهما عرفا .
كما أن ذلك واضح لو كان تنزل السعر الموجب لنقصان الربح بعد مدة مديدة
من الزمان ، فإذا تحقق ذلك وصدق عنوان الغنيمة عليه في صورة التمكن فالظاهر
أن التمكن الواقعي كاف في ذلك ، والغفلة بالنسبة إليه كالغفلة بالنسبة إلى سائر
الموضوعات ليست دخيلة في تغير عنوان الموضوع .
والاحتياط في صورة الغفلة هو الاستيهاب من صاحب المال أيضا .
( * 1 ) كما تبين وجه ذلك في التعليق المتقدم وتحصل أن الوجوه خمسة .
ومما ذكرنا يظهر مواقع الإيراد في ما ذكر قدس سره في كتاب العروة ، قال قدس سره :
إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمته السوقية
ولم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ثم رجعت قيمتها إلى
رأس المال أو أقل قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك
الزيادة ، لعدم تحققها في الخارج . نعم ، لو لم يبعها عمدا