تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لعل الظاهر هو التفصيل بين عدم التمكن الواقعي من البيع فلا خمس ، وغيره ففيه الخمس وإن كان ترك البيع من جهة الغفلة أو النسيان ، وإن كان الاحتياط لا يترك في تلك الصورة بالاستيهاب ( * 1 ) .
شرح
الغفلة ، فلعدم تحقق مال في الخارج عنده ، فإن صرف ارتفاع القيمة من دون زيادة عينية ومن دون الارتفاع القابل للحصول في اليد لا يعد غنيمة ، فإنه صرف اعتبار لا أثر له في الخارج فكيف يصدق عليه الغنيمة ؟ ! مع أن الشك في الصدق يكفي في عدم ثبوت الخمس . وأما ثبوته في صورة التمكن فلصدق عنوان الغنيمة والفائدة فيه مسلما ولو مع الغفلة ، كما يظهر بالمقايسة إلى شركة الربح في باب المضاربة ، فإنه لو أخذ العامل ربحه وانفسخت المضاربة أو تمت مدته المضروبة لها فلا يرجع إليه بعد الأخذ والقسمة ، ولا فرق قطعا بين صورة الأخذ والقسمة وعدمهما عرفا . كما أن ذلك واضح لو كان تنزل السعر الموجب لنقصان الربح بعد مدة مديدة من الزمان ، فإذا تحقق ذلك وصدق عنوان الغنيمة عليه في صورة التمكن فالظاهر أن التمكن الواقعي كاف في ذلك ، والغفلة بالنسبة إليه كالغفلة بالنسبة إلى سائر الموضوعات ليست دخيلة في تغير عنوان الموضوع . والاحتياط في صورة الغفلة هو الاستيهاب من صاحب المال أيضا . ( * 1 ) كما تبين وجه ذلك في التعليق المتقدم وتحصل أن الوجوه خمسة . ومما ذكرنا يظهر مواقع الإيراد في ما ذكر قدس سره في كتاب العروة ، قال قدس سره : إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمته السوقية ولم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ثم رجعت قيمتها إلى رأس المال أو أقل قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة ، لعدم تحققها في الخارج . نعم ، لو لم يبعها عمدا