وأما تنزل الربح بعد السنة فهل يوجب سقوط الخمس أم لا أم فيه
تفصيل ؟ فيه وجوه ( * 1 ) .
شرح
يستثنى ذلك من الربح ، كما أن الأمر في الخسران في السنة غير المجبور بربح
السنة كذلك أي لا ينجبر بربح السنة اللاحقة .
( * 1 ) أما وجه سقوط الخمس - بمعنى الكشف عن عدم الثبوت - فهو عدم صدق
الغنيمة على الربح غير المستقر أو يكون الصدق مشكوكا . وهو الذي يظهر من
بعض التعاليق على العروة الوثقى .
وأما وجه الثبوت فهو منع الانصراف وثبوت الخمس بظهور الربح المضاف
إلى السنة .
ويمكن التفصيل بين صورة عدم التمكن من البيع وإخراج الربح من التزلزل ،
من جهة عدم العثور على المشتري أو من جهة الغفلة عن ذلك فلا خمس ، وغيرها
فالحكم بالخمس وضمانه ، وهو الظاهر من عبارة العروة حيث قال قدس سره :
نعم ، لو لم يبعها عمدا بعد تمام السنة واستقرار
وجوب الخمس ضمنه ( 1 ) .
من حيث التقييد بالعمد الموجب لخروج صورتي الغفلة وعدم التمكن .
أو يفصل بين ما إذا لم يبعها لعذر عقلائي فلا خمس ، وما إذا كان ذلك
مسامحة ففيه الخمس . وهو الذي يظهر من بعض التعاليق على العروة .
ولعل الأقرب بالنظر تفصيل ثالث - وهو الوجه الخامس - وهو الحكم بثبوت
الخمس إلا إذا لم يتمكن من البيع وأخذ الثمن ، وأما إذا كان متمكنا في الواقع ولم
يبعه طلبا للزيادة أو للقطع بعدم التنزل بل ولو كان غفلة ، ففيه الخمس .
أما عدم ثبوت الخمس في صورة عدم التمكن من البيع من دون الاستناد إلى
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 54 .