تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
التجارة أو الزراعة ( * 1 ) . والتنزل الموجب لفقدان الربح أو قلته بحكم عدم تحقق الربح بالنسبة إلى سنة الربح ( * 2 ) . وأما بعد تمام السنة فالظاهر عدم الإشكال في عدم جبران خسارته من حيث التنزل بالربح الحاصل في السنة ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) وذلك لما تقدم في التلف : من عدم صدق الغنيمة والفائدة بالنسبة إلى السنة إلا بعد ملاحظة الخسران ، بل مقتضى عبارة العروة أن الحكم في الخسران أوضح ، ( 1 ) وهو كذلك بالنسبة إلى التجارة لوحدة المنشأ ، فإن الربح حاصل من جهة تغير السعر إلى جانب الارتفاع ، والخسران أيضا حاصل من تغيره إلى جانب التنزل . ومن ذلك يظهر أن في مثل الزراعات والأشجار المثمرة يكون التلف أولى بالجبران من تغير السعر ، فإن منشأ الربح فيها وجود الثمرات ونمو الأشجار ، فالتلف أقرب إلى منشأ الربح فيها . ( * 2 ) لعدم صدق الربح المضاف إلى السنة ، فإن الربح يحسب في العرف بالنسبة إلى مجموع السنة . ويمكن أن يوجه ذلك بوجه آخر ، وهو عدم صدق الربح والغنيمة عليه أصلا ، ومقتضى ذلك هو عدم تعلق الخمس ولو كان التنزل بعد تمام السنة ، ويجئ الكلام فيه ( 2 ) إن شاء الله . ( * 3 ) فإن الربح المضاف إلى السنة قد استقر في الفرض من دون العود إلى التنزل ، وأما الخسران من جهة نقصان رأس المال بعد السنة فهو غير مضر عرفا - قطعا - لصدق الغنيمة على ما حصل من الربح في السنة ، كما مر في التلف بعد السنة . فلو تنزل مثلا قيمة آلات الكسب بعد السنة من دون تنزل في الربح فلا
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 74 . ( 2 ) في الصفحة الآتية .