التجارة أو الزراعة ( * 1 ) .
والتنزل الموجب لفقدان الربح أو قلته بحكم عدم تحقق الربح
بالنسبة إلى سنة الربح ( * 2 ) .
وأما بعد تمام السنة فالظاهر عدم الإشكال في عدم جبران خسارته
من حيث التنزل بالربح الحاصل في السنة ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) وذلك لما تقدم في التلف : من عدم صدق الغنيمة والفائدة بالنسبة إلى السنة
إلا بعد ملاحظة الخسران ، بل مقتضى عبارة العروة أن الحكم في الخسران أوضح ، ( 1 )
وهو كذلك بالنسبة إلى التجارة لوحدة المنشأ ، فإن الربح حاصل من جهة تغير
السعر إلى جانب الارتفاع ، والخسران أيضا حاصل من تغيره إلى جانب التنزل .
ومن ذلك يظهر أن في مثل الزراعات والأشجار المثمرة يكون التلف أولى
بالجبران من تغير السعر ، فإن منشأ الربح فيها وجود الثمرات ونمو الأشجار ،
فالتلف أقرب إلى منشأ الربح فيها .
( * 2 ) لعدم صدق الربح المضاف إلى السنة ، فإن الربح يحسب في العرف
بالنسبة إلى مجموع السنة .
ويمكن أن يوجه ذلك بوجه آخر ، وهو عدم صدق الربح والغنيمة عليه أصلا ،
ومقتضى ذلك هو عدم تعلق الخمس ولو كان التنزل بعد تمام السنة ، ويجئ الكلام
فيه ( 2 ) إن شاء الله .
( * 3 ) فإن الربح المضاف إلى السنة قد استقر في الفرض من دون العود إلى
التنزل ، وأما الخسران من جهة نقصان رأس المال بعد السنة فهو غير مضر عرفا
- قطعا - لصدق الغنيمة على ما حصل من الربح في السنة ، كما مر في التلف بعد
السنة . فلو تنزل مثلا قيمة آلات الكسب بعد السنة من دون تنزل في الربح فلا
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 74 .
( 2 ) في الصفحة الآتية .