وإن كان عمدا من دون الغرض العقلائي كالمتلف غضبا فالظاهر
عدم الاستثناء ( * 1 ) .
وأما تنزل القيمة فالظاهر أنه بحكم التلف ، فلو تنزل قيمة رأس
المال في تجارة في السنة فالظاهر هو الجبران بربح اكتساب آخر من
شرح
الصرف في الاستثناء ، فلا يستثنى المتلف ، أو من جهة عدم صدق الغنيمة أو الشك
فيها ، وهذا هو الأقرب .
وفي قباله الحكم بعدم الاستثناء من جهة الإلحاق بالعمدي الذي لا غرض
فيه عند العقلاء .
( * 1 ) لعدم كونه من المؤونة قطعا ، لما تقدم ( 1 ) من خروج الإسراف عنها وعدم
منافاته لصدق الربح ، فكما أنه لو ربح فأفناه في الهدية إلى الغير أو بناء المسجد
يصدق الربح كذلك في المقام .
والوجه في صدقه في المقامين أن الإتلاف وقع عن عمده واختياره ، لا أن
صرف في مصالحه ، فتأمل .
فلا وجه لاستثنائه إلا أن يقال في الربح المتلف في وسط السنة : إن الغنيمة لا
تكون موجودة ، ومتعلق الحكم هو الغنائم الموجودة في آخر السنة .
وهو مردود بكونه خلاف ظاهر الآية والروايات الدالة على تعلق الخمس
بصرف صدق الغنيمة .
مع أن الالتزام بذلك موجب لسد باب الخمس ، فإنه يمكن للرابح إخراج
المال عن ماله ونقله إلى ابنه - مثلا - إلى ما بعد السنة ثم الاسترداد منه برضاه ،
وهو أيضا يملك ماله أبوه في رأس سنته المختصة به ثم يسترد بعد السنة .
هامش
( 1 ) في ص 205 .