تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وإن كان عمدا من دون الغرض العقلائي كالمتلف غضبا فالظاهر عدم الاستثناء ( * 1 ) .
وأما تنزل القيمة فالظاهر أنه بحكم التلف ، فلو تنزل قيمة رأس المال في تجارة في السنة فالظاهر هو الجبران بربح اكتساب آخر من
شرح
الصرف في الاستثناء ، فلا يستثنى المتلف ، أو من جهة عدم صدق الغنيمة أو الشك فيها ، وهذا هو الأقرب . وفي قباله الحكم بعدم الاستثناء من جهة الإلحاق بالعمدي الذي لا غرض فيه عند العقلاء . ( * 1 ) لعدم كونه من المؤونة قطعا ، لما تقدم ( 1 ) من خروج الإسراف عنها وعدم منافاته لصدق الربح ، فكما أنه لو ربح فأفناه في الهدية إلى الغير أو بناء المسجد يصدق الربح كذلك في المقام . والوجه في صدقه في المقامين أن الإتلاف وقع عن عمده واختياره ، لا أن صرف في مصالحه ، فتأمل . فلا وجه لاستثنائه إلا أن يقال في الربح المتلف في وسط السنة : إن الغنيمة لا تكون موجودة ، ومتعلق الحكم هو الغنائم الموجودة في آخر السنة . وهو مردود بكونه خلاف ظاهر الآية والروايات الدالة على تعلق الخمس بصرف صدق الغنيمة . مع أن الالتزام بذلك موجب لسد باب الخمس ، فإنه يمكن للرابح إخراج المال عن ماله ونقله إلى ابنه - مثلا - إلى ما بعد السنة ثم الاسترداد منه برضاه ، وهو أيضا يملك ماله أبوه في رأس سنته المختصة به ثم يسترد بعد السنة .
هامش
( 1 ) في ص 205 .