تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وأما الإتلاف ( * 1 ) فهو على أقسام : فإن كان من دون التعمد فالظاهر أنه بحكم التلف في ما مر ( * 2 ) . وإن كان على وجه التعمد لغرض عقلائي - كإلقاء الأثقال في البحر لنجاة المسافرين أو إحراق بعض الكتب للتقية - ففيه وجهان ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) بأن يتلف الرابح رأس المال أو الربح بنفسه كأن يكسر شئ في النوم أو في اليقظة . والحاصل أن المراد من الإتلاف : ما لا يكون صرفا في مصرفه المعتاد له ، فيخرج ما إذا كان صرفه بإتلافه في ما يستفاد منه ، كصرف النفط لتوليد الحرارة . ( * 2 ) إذ لا فرق في نظر العرف - من حيث عدم صدق الفائدة بالنسبة إلى التالف بالاشتباه - بينه وبين التالف بفعل غيره ، فلو كسر شئ من ماله يكون كما كسر الغير بلا إشكال عند العرف . ويمكن الاستدلال لاستثناء التلف والإتلاف غير العمدي بالأولوية ، من جهة كونهما أولى من المؤونة التي استفاد منها الرابح . لكنها غير واضحة ، إذ يمكن أن يكون ذلك ملاكا للاستثناء ، فإنه ولو لم يصرف في مصرف الخمس فقد صرف في مصرف المؤمن المعطي للخمس المتولي للأولياء عليهم السلام ، وهذا بخلاف صورة التلف أو الإتلاف غير العمدي . وأما استثناء ما يعطي مصانعة لدفع الظلم ، فلا يدل على استثناء ذلك الذي لم يدفع به ظلم أصلا . ( * 3 ) فإنه يمكن القول بالاستثناء من جهة أنه يعد من المؤونة ، للصرف في مصالحه ، لكن الصرف في المصالح واستعماله في ما يتعارف في الأموال - من الأكل أو الشرب أو الإعطاء والتمليك - غير الإتلاف في المصالح ، ولعل صدق المؤونة متوقف على صدق الصرف في المصالح في الجملة ، أو من جهة الأولوية المتقدمة في التعليق المتقدم ، لكنها أيضا غير واضحة ، من جهة احتمال دخالة