ثم إن ما ذكر من عدم استثناء التلف إنما هو بالنسبة إلى سنة الربح ،
وأما السنة اللاحقة فإن كان التالف رأس المال أو جعل الربح رأسا
للمال في السنة اللاحقة فيجبر بربحها ، وأما إذا لم يكن الربح التالف من
رأس المال فلا يستثنى كما تقدم وجهه .
شرح
يكون خمسا لبعض الربح التالف .
والوجه في ذلك أن يكون إضافة الربح إلى رأس المال على نحو الكلي في
المعين ، وتعلق الخمس بالربح على نحو الإشاعة .
ومنها : عدم تعلق التلف بالخمس ما دام مقدار الخمس باقيا في مجموع
الأموال .
والوجه في ذلك أن تكون إضافة الربح إلى المال على نحو الكلي في المعين ،
وتعلق الخمس بالمال أيضا كذلك .
ومنها : وقوع التلف على الخمس إذا تلف مقدار الربح جميعا ، وإذا تلف بعضه
فبالنسبة . وهو مبني على كون إضافة رأس المال إلى مجموع المال على نحو الكلي
في المعين ، فالتلف واقع على الربح ، وتعلق الخمس بالربح على نحو الإشاعة .
ومنها : وقوع التلف على الخمس إذا تلف تمام الربح ، وأما إذا بقي رأس المال
وبقي الربح بمقدار الخمس فهو الخمس .
وهذا مبني على كون تعلق الخمس بالربح على نحو الكلي في المعين وإضافة
رأس المال إلى المال أيضا على نحو الكلي في المعين .
وتعين إحدى الوجوه متوقفة على البحث عن مسألة كيفية تعلق الخمس ،
ويجئ الكلام في ذلك ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) في ص 878 وما بعدها .