إذا كان التالف هو الربح ،
إلا أن يكون التلف باسترداد المال ممن انتقل
عنه إلى المالك للربح ( * 1 ) .
وإذا تمت السنة واستقر الخمس واستجاز المالك من ولي الخمس
أن يؤخر أداءه إلى مدة فتلف بعض المال فيها ففيه وجوه ( * 2 ) .
شرح
- قبالا للملكية المتزلزلة - أو إلى الربح غير المسترد من جانب من انتقل عنه المال
غير الانصراف إلى المستقر من جميع الجهات ، ولذا يمكن أن يقال باستثناء ما
يسترد من الأموال من الذي حصل له الربح ، من جهة الأخذ من يده . فلو اغتنم
المسلمون مالا من الكفار فاستولى الكفار عليهم ثانيا وأخذوا الأموال فالظاهر
مساعدة العرف على عدم صدق الغنيمة .
( * 1 ) لما تقدم من الانصراف الذي يساعده العرف جدا ، فإن الاسترداد بمنزلة
عدم التحقق ، وربما يجئ الكلام في ما يناسبه في مسألة الإقالة والفسخ ( 1 ) .
( * 2 ) منها : وقوع التلف على الخمس أيضا ، وعدم الضمان بنسبة الخمس إلى
الربح ونسبة الربح إلى رأس المال .
وذلك مبني على إشاعة الخمس في الربح وإشاعة الربح من حيث الإضافة
إلى رأس المال .
ومنها : ما في قباله من عدم توجه التلف إلى الخمس أصلا .
والوجه فيه : أن متعلق الخمس أحد الأمرين من العين أو القيمة ، فإذا تعذر
العين يتعين الأداء من القيمة ، فالحق المردد في مقام التعلق بين العين أو القيمة لم
يتلف حتى يصير ساقطا من جهة كون اليد أمانية .
ومنها : أن يقال بعدم ورود التلف على الخمس ما دام مقدار الربح باقيا في
المال ، وإذا تلف جميع رأس المال وتلف بعض الربح فقد تلف من الخمس ما
هامش
( 1 ) في ص 226 .