شرح
والتلف بعد السنة غير مضر بصدق فوائد السنة بالنسبة إلى التالف جبرا ومن حيث
تعلق الخمس .
وربما يدل على ذلك السيرة القطعية من جهة عدم معهودية استرداد الخمس
بين المسلمين إذا وقع التلف على الربح أو على رأس المال بعد تمامية السنة ،
خصوصا بعد مضي سنين متوالية من ذلك ، ولا فرق من حيث الملاك بين سنة
واحدة وسنين متوالية .
إن قلت : إذا تلف بعض رأس المال من تجارة واحدة فلا يصدق الفائدة
بالنسبة إلى تلك التجارة إلا بعد استثناء التالف منه فكيف يصدق فائدة مطلق
التجارة أو مطلق الاكتساب ؟ ! وإذا لم يصدق الفائدة على مقدار التالف إذا أضيفت
إلى أصل الاكتساب أو إلى مطلق التجارة أو إلى تجارة خاصة فكيف يصدق إذا
أضيفت إلى السنة ؟ !
قلت : الوجه في الصدق هو صدق الفائدة على مجموع الربح من دون استثناء
التالف إذا أضيفت إلى بعض رأس المال .
وبالجملة ، فالملاك صدق فائدة السنة ولو من حيث صدق الفائدة على
مجموع الربح إذا أضيفت إلى بعض رأس المال .
إن قلت : هذا بالنسبة إلى تلف رأس المال ، وأما بالنسبة إلى تلف الربح
فمشكل من جهة أخرى وهي انصراف الربح إلى الربح المستقر ، ولذا قالوا بعدم
الخمس إذا اشترى ما فيه الربح وكان الخيار للبائع ففسخه ، من جهة عدم استقرار
الربح .
قلت : الانصراف إلى الربح المستقر من حيث الوجود بحيث لا يشمل الربح
التالف ولو بعد السنة ممنوع جدا ، والانصراف إلى الربح المستقر من حيث الملكية