تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
والتلف بعد السنة غير مضر بصدق فوائد السنة بالنسبة إلى التالف جبرا ومن حيث تعلق الخمس . وربما يدل على ذلك السيرة القطعية من جهة عدم معهودية استرداد الخمس بين المسلمين إذا وقع التلف على الربح أو على رأس المال بعد تمامية السنة ، خصوصا بعد مضي سنين متوالية من ذلك ، ولا فرق من حيث الملاك بين سنة واحدة وسنين متوالية . إن قلت : إذا تلف بعض رأس المال من تجارة واحدة فلا يصدق الفائدة بالنسبة إلى تلك التجارة إلا بعد استثناء التالف منه فكيف يصدق فائدة مطلق التجارة أو مطلق الاكتساب ؟ ! وإذا لم يصدق الفائدة على مقدار التالف إذا أضيفت إلى أصل الاكتساب أو إلى مطلق التجارة أو إلى تجارة خاصة فكيف يصدق إذا أضيفت إلى السنة ؟ ! قلت : الوجه في الصدق هو صدق الفائدة على مجموع الربح من دون استثناء التالف إذا أضيفت إلى بعض رأس المال . وبالجملة ، فالملاك صدق فائدة السنة ولو من حيث صدق الفائدة على مجموع الربح إذا أضيفت إلى بعض رأس المال . إن قلت : هذا بالنسبة إلى تلف رأس المال ، وأما بالنسبة إلى تلف الربح فمشكل من جهة أخرى وهي انصراف الربح إلى الربح المستقر ، ولذا قالوا بعدم الخمس إذا اشترى ما فيه الربح وكان الخيار للبائع ففسخه ، من جهة عدم استقرار الربح . قلت : الانصراف إلى الربح المستقر من حيث الوجود بحيث لا يشمل الربح التالف ولو بعد السنة ممنوع جدا ، والانصراف إلى الربح المستقر من حيث الملكية