تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
هذا كله بالنسبة إلى التلف الواقع في سنة الربح .
وأما التلف الواقع بعد ذلك فلعل الظاهر عدم الاحتساب فلا يجبر بالربح في السنة إذا كان التالف رأس المال ويكون متعلقا للخمس المستقر فيه بعد تمامية السنة *
شرح
في مخارج سنته ، كالمال الموروث من أبيه وإن لم يكن من رأس ماله . ثانيهما الاستثناء منه قبل ذلك من متعلق الخمس ، فتأمل . ثم إنه لاستثناء تلف الربح وجهان آخران - غير ما تقدم من عدم صدق الربح إلا على الباقي - : أحدهما : انصراف الربح إلى المستقر منه إلى آخر السنة ، ولذا قالوا بعدم تعلق الخمس بالبيع الخياري الذي فيه الربح إذا فسخ بالخيار . ثانيهما : أن تلف الربح موجب لتلف الخمس ، بناء على تعلق الخمس من أول ظهور الربح - لا في آخر السنة - وبناء على كون التعلق على النحو المشاع وتعلق الربح بالنسبة إلى رأس المال أيضا كذلك . وكيف كان ، فقد ظهر أن تلف الربح أو رأس المال - من غير فرق بين أنواعه - بحكم المؤونة وإن لم يكن منها حقيقة ، لعدم صدق الغنيمة أو الشك في ذلك ، بخلاف تلف غيرهما ، وهو العالم . لقد يسر الله تعالى لي كتابة ذلك عند مدفن مولانا أبي الحسن الرضا عليه وعلى آبائه وأبنائه التحية والثناء ، في السفرة الواقعة في سنة ثلاثمائة وخمس وتسعين بعد الألف من الهجرة النبوية عليه آلاف السلام والتحية ، وهي السفرة الثانية والثلاثون ، وهو الموفق وعليه المعول في الشدة والرخاء وله الحمد في الآخرة والأولى . ( * 1 ) وذلك لما تقدم من أن موضوع الخمس هو فوائد السنة وهي حاصلة ،