هذا كله بالنسبة إلى التلف الواقع في سنة الربح .
وأما التلف الواقع بعد ذلك فلعل الظاهر عدم الاحتساب فلا يجبر
بالربح في السنة إذا كان التالف رأس المال ويكون متعلقا للخمس
المستقر فيه بعد تمامية السنة *
شرح
في مخارج سنته ، كالمال الموروث من أبيه وإن لم يكن من رأس ماله . ثانيهما
الاستثناء منه قبل ذلك من متعلق الخمس ، فتأمل .
ثم إنه لاستثناء تلف الربح وجهان آخران - غير ما تقدم من عدم صدق الربح
إلا على الباقي - :
أحدهما : انصراف الربح إلى المستقر منه إلى آخر السنة ، ولذا قالوا بعدم تعلق
الخمس بالبيع الخياري الذي فيه الربح إذا فسخ بالخيار .
ثانيهما : أن تلف الربح موجب لتلف الخمس ، بناء على تعلق الخمس من أول
ظهور الربح - لا في آخر السنة - وبناء على كون التعلق على النحو المشاع وتعلق
الربح بالنسبة إلى رأس المال أيضا كذلك .
وكيف كان ، فقد ظهر أن تلف الربح أو رأس المال - من غير فرق بين أنواعه -
بحكم المؤونة وإن لم يكن منها حقيقة ، لعدم صدق الغنيمة أو الشك في ذلك ،
بخلاف تلف غيرهما ، وهو العالم .
لقد يسر الله تعالى لي كتابة ذلك عند مدفن مولانا أبي الحسن الرضا عليه
وعلى آبائه وأبنائه التحية والثناء ، في السفرة الواقعة في سنة ثلاثمائة وخمس
وتسعين بعد الألف من الهجرة النبوية عليه آلاف السلام والتحية ، وهي السفرة
الثانية والثلاثون ، وهو الموفق وعليه المعول في الشدة والرخاء وله الحمد في
الآخرة والأولى .
( * 1 ) وذلك لما تقدم من أن موضوع الخمس هو فوائد السنة وهي حاصلة ،