تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وأما التلف الطارئ على غير رأس المال فالظاهر عدم الاحتساب ( * 1 ) ، خصوصا إذا كان واردا على ما يعد من مؤونته ( * 2 ) .
شرح
كان اللازم إعطاء الخمس ، ولا يمكن الالتزام به بحسب الارتكاز ، فالظاهر بعد ذلك أنه إن أسند الربح إلى نوع من رأس المال فالتلف منه أو من ربحه محسوب في مقام الاستناد ، وكذا لو أسند الربح إلى الشخص ، فلو قيل إن تجارة السمن في تلك السنة كانت فائدته ذلك المقدار من الربح فيلاحظ تلف السمن أو ربحه ، وإذا أسند إلى تجارة خاصة شخصية فيلاحظ التلف بالنسبة إليها أيضا وليس عند العرف مشكوكا ، وليس ما لدى العرف أيضا مشكوكا ، بل الأمر واضح عندهم ، فإن احتساب التلف في مقام استناد الربح تابع لما يضاف إليه ، وحينئذ إن أسند الربح إلى السنة - كما هو الظاهر من أدلة الخمس - فلا ريب أن الظاهر منه هو الذي يصل إلى صاحبه بعد استثناء الخسارات من تلف الربح ورأس المال من جميع أنواع اكتساباته ، من غير فرق بين الاختلاف في النوع أو الاختلاف في غيره ، فلا يقال : إن عوائد سنته بمقدار خاص إلا بعد إخراج ما غصب أو سرق أو انهدم من جميع أنواع رأس ماله ولو كان اختلافه نظير اختلاف التجارة والزراعة . ( * 1 ) فإن التلف المستثنى من الربح هو الوارد على ما من شأنه الإفادة أو كان بنفسه الفائدة ، فلو انهدم جدار داره أو فقد نعاله فلا يحتسب في مقام فوائد سنته ، وكذا لو لم يكن مما يعد من مؤونته ، فإن غير رأس المال ليس مما يحتسب النفع والضر بالنسبة إليه . ( * 2 ) كانهدام جدار داره التي هي مسكنه . وجه الخصوصية أن المفروض فيه : الصرف والاستثناء من الخمس من أول الأمر فلا وجه لاستثنائه ثانيا ، فوجه الخصوصية أمران : أحدهما الصرف الذي هو بحكم الإتلاف بالنسبة إلى ما جعل لأن يكون رأس ماله أو جعل لأن يصرف