وأما التلف الطارئ على غير رأس المال فالظاهر عدم الاحتساب ( * 1 ) ،
خصوصا إذا كان واردا على ما يعد من مؤونته ( * 2 ) .
شرح
كان اللازم إعطاء الخمس ، ولا يمكن الالتزام به بحسب الارتكاز ، فالظاهر بعد
ذلك أنه إن أسند الربح إلى نوع من رأس المال فالتلف منه أو من ربحه محسوب
في مقام الاستناد ، وكذا لو أسند الربح إلى الشخص ، فلو قيل إن تجارة السمن في
تلك السنة كانت فائدته ذلك المقدار من الربح فيلاحظ تلف السمن أو ربحه ، وإذا
أسند إلى تجارة خاصة شخصية فيلاحظ التلف بالنسبة إليها أيضا وليس عند
العرف مشكوكا ، وليس ما لدى العرف أيضا مشكوكا ، بل الأمر واضح عندهم ، فإن
احتساب التلف في مقام استناد الربح تابع لما يضاف إليه ، وحينئذ إن أسند الربح
إلى السنة - كما هو الظاهر من أدلة الخمس - فلا ريب أن الظاهر منه هو الذي يصل
إلى صاحبه بعد استثناء الخسارات من تلف الربح ورأس المال من جميع أنواع
اكتساباته ، من غير فرق بين الاختلاف في النوع أو الاختلاف في غيره ، فلا يقال :
إن عوائد سنته بمقدار خاص إلا بعد إخراج ما غصب أو سرق أو انهدم من جميع
أنواع رأس ماله ولو كان اختلافه نظير اختلاف التجارة والزراعة .
( * 1 ) فإن التلف المستثنى من الربح هو الوارد على ما من شأنه الإفادة أو كان
بنفسه الفائدة ، فلو انهدم جدار داره أو فقد نعاله فلا يحتسب في مقام فوائد سنته ،
وكذا لو لم يكن مما يعد من مؤونته ، فإن غير رأس المال ليس مما يحتسب النفع
والضر بالنسبة إليه .
( * 2 ) كانهدام جدار داره التي هي مسكنه .
وجه الخصوصية أن المفروض فيه : الصرف والاستثناء من الخمس من أول
الأمر فلا وجه لاستثنائه ثانيا ، فوجه الخصوصية أمران : أحدهما الصرف الذي هو
بحكم الإتلاف بالنسبة إلى ما جعل لأن يكون رأس ماله أو جعل لأن يصرف