شرح
هو واضح ، فإنها ليست مطلق ما يتلف ، بل ما يصرف في غرض عقلائي محلل كما
تقدم ( 1 ) ، ولا وجه لاستثنائه من ما يتعلق به الخمس .
2 - ومنها : الحكم بالاستثناء مطلقا - كما يظهر الميل إليه من صاحب
المستمسك قدس سره ( 2 ) - من باب عدم صدق الفائدة ، أو الشك في ذلك ، فيكفي ذلك في
الحكم بعدم الخمس .
3 - ومنها : التفصيل بين رأس المال والأرباح وغير ذلك مما ليس منهما ،
فيستثنى من الأول دون الثاني .
4 - ومنها : التفصيل بين نوع واحد من الاكتساب فيتدارك التلف بالربح
كالتجارة بأنواعها ، وما إذا كان نوعين كالتجارة والزراعة فلا يتدارك ، وهو الذي
أفتى به صاحب العروة قدس سره فيها ( 3 ) .
5 - ومنها : التفصيل بين نوع واحد من التجارة مثلا وغيره ، فيتدارك في الأول
دون الثاني .
6 - ومنها : التفصيل بين تجارة واحدة بأن اشترى عدلا من الألبسة فربح في
بعضها وتلف بعضها الآخر فيتدارك ، وغيرها فلا .
7 - ومنها : التفصيل بين الاستقلال في الكسب - بأن يكون له إدارة واحدة
وحساب واحد - فيتدارك ، كما في المتاجر المعمولة في العصر فيجعل محلا لبيع ما
يحتاج إليه الناس سواء فيه اللحم أو اللبن مثلا أو الكتاب ، وعدم الاستقلال فلا
يتدارك ولو كان كل منهما من نوع واحد ، وهو الذي مال إليه بعض أساتيد العصر
كان الله له في تحريره .
هامش
( 1 ) في ص 211 و 205 .
( 2 ) المستمسك : ج 9 ص 553 .
( 3 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 74 .