والظاهر أنه لا فرق في ما ذكر بين المعتاد وغيره ( * 1 ) .
وأما مثل السرقة والفقدان وتخريب البيت وغير ذلك مما ليس
مصروفا في دفع ضر أو جلب نفع ففيه وجوه ( * 2 ) .
شرح
أما التعليل فلأن مقتضى لزوم كونه بالأمر الارتكازي وعدم كفاية
اغتيال بعض المال لعدم الخمس في الباقي حتى مع عدم حساب ما غصب منه : أن
التعليل المذكور ليس في مقام بيان ما هو العلة التامة للتحليل ، بل ربما كانت في
المقام جهات أخر : من قلة الأموال وعدم بسط يد الإمام عليه السلام بحيث يصرفه في
موارده ، لعدم كون الحكومة بيده ولوجود التقية من بسط المال بين موارد
الاستحقاق ، فما ذكر قرينة على عدم كون العلة المذكورة علة تامة يؤخذ بها
ويسري بها التحليل .
وأما الاستصحاب فلما ذكره الوالد الأستاذ العلامة - قدس الله نفسه الشريفة -
من أن دخالة القيود في الموضوعات الكلية غير المنطبقة على الخارج حتى
تحصل الوحدة الخارجية مغيرة للموضوع ، واحتمال الدخالة مساوق لاحتمال
تغير الموضوع وعدم إحراز وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة .
هذا بالنسبة إلى القسم الأول .
وأما القسم الثاني فقد ظهر وجهه مما ذكر في الأول من أنه داخل في مؤونة
الشخص ، فإنها - على ما مر - جميع ما يصرفه لغرض عقلائي شرعي ، ولا غرض
أهم من حفظ النفس والعرض .
( * 1 ) خلافا لما يظهر من الجواهر كما مر ( 1 ) . والوجه في الإطلاق : إطلاق مقتضى
ما تقدم من الدليل .
( * 2 ) 1 - منها : الحكم بعدم الاستثناء أصلا ، من باب أنه ليس من المؤونة كما
هامش
( 1 ) في ص 208 .