تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
والظاهر أنه لا فرق من جهة صدق الاسم بين المعتاد وغيره ، فلو ضرب السلطان مالا لجهة عارضة لسنة بالخصوص يصدق عليه اسم الخراج . ولا فرق أيضا بين السلطان وغيره عرفا قطعا . والظاهر من الصحيح أن استثناء الخراج من جهة صدق المؤونة عليه ، لأن المفروض في السؤال أن المتيقن المستفاد من لفظ المؤونة هو مؤونة الضيعة والخراج . لكن الإنصاف أن الاستدلال بذلك لا يخلو عن إشكال ، لاحتمال أن يكون المراد من الخراج في عصر الصدور : ما يأخذه السلطان من باب حق الأرض من الأراضي المفتوحة عنوة ، ولعل المستفاد من الروايات إمضاء ذلك من طرف أولياء الأمر عليهم السلام ، فيكون ما يأخذه السلطان حقا ، فلا يكون مربوطا بما يبحث عنه . الرابع : قوله عليه السلام في مكاتبة ابن مهزيار : ( لما يغتال السلطان من أموالهم ) ( 1 ) بتقريب أن يقال : إنه علل التحليل باغتيال السلطان من أموالهم ، لا اغتيال جميع أموالهم ، فإنه لو كان المقصود أن جميع أموالهم بين ما ينوبهم لذاتهم وبين ما يغتال . لم يكن مناسبا للمن والتخفيف ، فمحل التحليل هو وجود مال آخر لهم وقع التحليل بالنسبة إليه فلا يخمس لا بنفسه ولا بملاحظة المجموع . ووضوح عدم التحليل بالنسبة إلى الأول لا يوجب رفع اليد عن مفاده بالنسبة إلى ملاحظة المجموع . ومقتضى التعليل إسراء الحكم بالنسبة إلى جميع موارد الاغتيال والحكم بالتحليل بالنسبة إلى المجموع وعدم حساب ما يغتال ، مضافا إلى استصحاب التحليل بالنسبة إلى ذلك الثابت في عصر أبي جعفر عليه السلام . لكن الظاهر عدم استقامة الدليل المذكور بكلا التقريبين .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .