شرح
والظاهر أنه لا فرق من جهة صدق الاسم بين المعتاد وغيره ، فلو ضرب
السلطان مالا لجهة عارضة لسنة بالخصوص يصدق عليه اسم الخراج .
ولا فرق أيضا بين السلطان وغيره عرفا قطعا .
والظاهر من الصحيح أن استثناء الخراج من جهة صدق المؤونة عليه ، لأن
المفروض في السؤال أن المتيقن المستفاد من لفظ المؤونة هو مؤونة الضيعة
والخراج .
لكن الإنصاف أن الاستدلال بذلك لا يخلو عن إشكال ، لاحتمال أن يكون
المراد من الخراج في عصر الصدور : ما يأخذه السلطان من باب حق الأرض من
الأراضي المفتوحة عنوة ، ولعل المستفاد من الروايات إمضاء ذلك من طرف أولياء
الأمر عليهم السلام ، فيكون ما يأخذه السلطان حقا ، فلا يكون مربوطا بما يبحث عنه .
الرابع : قوله عليه السلام في مكاتبة ابن مهزيار : ( لما يغتال السلطان من أموالهم )
( 1 )
بتقريب أن يقال : إنه علل التحليل باغتيال السلطان من أموالهم ، لا اغتيال جميع
أموالهم ، فإنه لو كان المقصود أن جميع أموالهم بين ما ينوبهم لذاتهم وبين ما يغتال .
لم يكن مناسبا للمن والتخفيف ، فمحل التحليل هو وجود مال آخر لهم وقع
التحليل بالنسبة إليه فلا يخمس لا بنفسه ولا بملاحظة المجموع .
ووضوح عدم التحليل بالنسبة إلى الأول لا يوجب رفع اليد عن مفاده بالنسبة
إلى ملاحظة المجموع . ومقتضى التعليل إسراء الحكم بالنسبة إلى جميع موارد
الاغتيال والحكم بالتحليل بالنسبة إلى المجموع وعدم حساب ما يغتال ، مضافا
إلى استصحاب التحليل بالنسبة إلى ذلك الثابت في عصر أبي جعفر عليه السلام .
لكن الظاهر عدم استقامة الدليل المذكور بكلا التقريبين .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .