تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
والمستفاد من مجموع كلامه أن المعتاد من الظلم مسلم الدخول في المؤونة ، وإشكاله أو منعه في غير المعتاد منه . أقول : يمكن أن يقال : إن المال المغصوب ونحوه من حيث الاستثناء من متعلق الخمس على أقسام ، لأنه : إما أن يكون الغصب المذكور من حيث حصول الفائدة لصاحب المال - كالضرائب على العوائد ، وما يؤخذ منه مصانعة لعدم أخذ الضريبة على العوائد ، وما يعطي من حيث الخوف على العوائد - وإما أن يكون لحفظ نفسه أو عرضه أو من يهمه أمره ، وإما أن لا يكون لهذا ولا لذاك ، كالمسروق منه ، أو المفقود منه فإنه بحكمه ، أو ما يؤخذ منه خدعة بعنوان القرض بقصد عدم الإعطاء ، فتلك أقسام ثلاثة : أما الأولان فالظاهر هو الاستثناء بعنوان المؤونة ، كما تعرضنا لهما في المتن المتقدم . أما الأول منهما فيمكن الاستدلال على استثنائه بأمور : الأول : أنه مما صرف في تحصيل الربح ، إذ لا فرق بينه وبين ما يأخذه الحمال زائدا على أجرة المثل ، فلا يصدق الغنيمة على الربح إلا مع فرض استثناء ذلك ، مع أن الشك في الصدق كاف في الحكم بعدم تعلق الخمس ، لأصالة البراءة أو أصالة عدم تعلق الخمس . وملخص ذلك عدم صدق الغنيمة إلا على المستثنى منه ذلك أو الشك في الصدق . الثاني : أنه داخل في مؤونة الشخص أيضا ، فإنها المخارج التي قد صرفت ولم تكن إسرافا ولا حراما من جهة أخرى ، كما تقدم . الثالث : تصريح صحيح إبراهيم بن محمد ( 1 ) باستثناء الخراج .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 4 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
الخمس — صفحة 209 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي