شرح
والمستفاد من مجموع كلامه أن المعتاد من الظلم مسلم الدخول في المؤونة ،
وإشكاله أو منعه في غير المعتاد منه .
أقول : يمكن أن يقال : إن المال المغصوب ونحوه من حيث الاستثناء من
متعلق الخمس على أقسام ، لأنه : إما أن يكون الغصب المذكور من حيث حصول
الفائدة لصاحب المال - كالضرائب على العوائد ، وما يؤخذ منه مصانعة لعدم أخذ
الضريبة على العوائد ، وما يعطي من حيث الخوف على العوائد - وإما أن يكون
لحفظ نفسه أو عرضه أو من يهمه أمره ، وإما أن لا يكون لهذا ولا لذاك ، كالمسروق
منه ، أو المفقود منه فإنه بحكمه ، أو ما يؤخذ منه خدعة بعنوان القرض بقصد عدم
الإعطاء ، فتلك أقسام ثلاثة :
أما الأولان فالظاهر هو الاستثناء بعنوان المؤونة ، كما تعرضنا لهما في المتن
المتقدم .
أما الأول منهما فيمكن الاستدلال على استثنائه بأمور :
الأول : أنه مما صرف في تحصيل الربح ، إذ لا فرق بينه وبين ما يأخذه
الحمال زائدا على أجرة المثل ، فلا يصدق الغنيمة على الربح إلا مع فرض استثناء
ذلك ، مع أن الشك في الصدق كاف في الحكم بعدم تعلق الخمس ، لأصالة البراءة
أو أصالة عدم تعلق الخمس . وملخص ذلك عدم صدق الغنيمة إلا على المستثنى
منه ذلك أو الشك في الصدق .
الثاني : أنه داخل في مؤونة الشخص أيضا ، فإنها المخارج التي قد صرفت
ولم تكن إسرافا ولا حراما من جهة أخرى ، كما تقدم .
الثالث : تصريح صحيح إبراهيم بن محمد ( 1 ) باستثناء الخراج .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 4 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .