كان التزويج محتملا ( * 1 ) .
المسألة الثانية عشر : الظاهر استثناء ما يأخذه الجائر من السلطان
وغيره بعنوان الضريبة على العوائد والأرباح ، وكذا ما يكره عليه فيعطي
لحفظ النفس عن الضرر المخوف على النفس أو من يهمه أمره أو للحفظ
عن توجه الضرر إلى العوائد والأرباح ( * 2 ) .
شرح
إن قلت : ليس مقتضى الأولوية المذكورة لزوم التسوية بين الموردين ، فكما
يمكن أن يستكشف من ذلك تقيد دليل الخمس يمكن تقيد دليل المؤونة
بالاقتصار على الاقتصاد بمقدار المتعارف ولا يستثنى مؤونة السعة .
قلت : إن بعض المصارف المتعارفة لا يكون ضروريا أيضا ، فالأولوية باقية
بحالها ، وحينئذ لا دخل لتقيد المؤونة بالاقتصاد في ذلك وإن كان الأمر معه
أوضح ، مع أن تقيد دليل الخمس أهون ، لأوسعية دائرته من دليل المؤونة المستثناة
من دليل الخمس ، مع أن الدوران يكفي في الحكم بعدم تعلق الخمس للبراءة بعد
سقوط العام عن الحجية .
( * 1 ) فإنه من قبيل تحصيل الأثاث للضيف المحتمل وروده ، أو تحصيل الكتاب
المحتمل لكونه موردا لاستفادته في طي السنة ، وهو العالم بالحقائق .
( * 2 ) قال قدس سره في الجواهر :
لو اتفق أنه ظلم أو غصب منه شئ - إلى أن قال -
فإن احتساب ذلك كله من المؤونة وإن لم يكن من مال
التجارة لا يخلو من إشكال أو منع . - وفي آخر كلامه -
أن إطلاق بعض الأصحاب عد ما يأخذه الظالم قهرا أو
مصانعة منها قد ينزل على ما هو المتعارف والمعتاد من
الظلم - كالخراج ونحوه - لا الاتفاقي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 60 - 61 .