تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
كان التزويج محتملا ( * 1 ) .
المسألة الثانية عشر : الظاهر استثناء ما يأخذه الجائر من السلطان وغيره بعنوان الضريبة على العوائد والأرباح ، وكذا ما يكره عليه فيعطي لحفظ النفس عن الضرر المخوف على النفس أو من يهمه أمره أو للحفظ عن توجه الضرر إلى العوائد والأرباح ( * 2 ) .
شرح
إن قلت : ليس مقتضى الأولوية المذكورة لزوم التسوية بين الموردين ، فكما يمكن أن يستكشف من ذلك تقيد دليل الخمس يمكن تقيد دليل المؤونة بالاقتصار على الاقتصاد بمقدار المتعارف ولا يستثنى مؤونة السعة . قلت : إن بعض المصارف المتعارفة لا يكون ضروريا أيضا ، فالأولوية باقية بحالها ، وحينئذ لا دخل لتقيد المؤونة بالاقتصاد في ذلك وإن كان الأمر معه أوضح ، مع أن تقيد دليل الخمس أهون ، لأوسعية دائرته من دليل المؤونة المستثناة من دليل الخمس ، مع أن الدوران يكفي في الحكم بعدم تعلق الخمس للبراءة بعد سقوط العام عن الحجية . ( * 1 ) فإنه من قبيل تحصيل الأثاث للضيف المحتمل وروده ، أو تحصيل الكتاب المحتمل لكونه موردا لاستفادته في طي السنة ، وهو العالم بالحقائق . ( * 2 ) قال قدس سره في الجواهر : لو اتفق أنه ظلم أو غصب منه شئ - إلى أن قال - فإن احتساب ذلك كله من المؤونة وإن لم يكن من مال التجارة لا يخلو من إشكال أو منع . - وفي آخر كلامه - أن إطلاق بعض الأصحاب عد ما يأخذه الظالم قهرا أو مصانعة منها قد ينزل على ما هو المتعارف والمعتاد من الظلم - كالخراج ونحوه - لا الاتفاقي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 60 - 61 .