تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
لكن يمكن القول بالاستثناء في ما إذا كان محتاجا إليه في سنواته الآتية ولم يكن متمكنا من التحصيل في ما يأتي ( * 1 ) .
والظاهر أن تحصيل جهاز العروس منها إذا كان نفس وجوده في ملكها أو ملك أبيها متعارفا قبل التزويج ، ولا ينبغي الإشكال في ما إذا
شرح
الربح من الثمن أو ما يكون من جنس رأس المال موجودا ، وعلى تقدير الاحتياج إليه في السنوات الآتية إما أن يكون الصرف فيها واجبا عليه - كإسكان الزوجة مثلا - أم لا . فمجمع القيود أن يشتري من ربح سنته دارا للسكنى مع الاحتياج إليها حتى في سنة الربح ، لكن لا يسكن فيها تقتيرا على نفسه ، وكان واجبا عليه إسكان زوجته في السنة الآتية ولم يكن متمكنا من اشتراء الدار في السنة الآتية ، فزاد الربح من دون الصرف في المؤونة تقتيرا أولا ، وأخرج الربح من رأس المال بحيث يصدق الصرف ثانيا ، فإنه اشترى دارا في الفرض وكان المقصود هو الاستفادة منها والسكونة فيها في السنة الآتية ثالثا ، ولا يتمكن من تحصيل الدار بعد ذلك رابعا ، والصرف في المؤونة واجب عليه خامسا . ومع ذلك كله فالظاهر عدم صدق المؤونة ، لعدم الصرف في المعيشة فعلا ، فليس ذلك مؤونة تلك السنة فعلا ، فالاحتياج غير الصرف في ما يحتاج إليه ، فهو كأن يشتري الحنطة لسنته الآتية ولم يكن متمكنا من تحصيل ذلك فيها ، فإن عدم صدق الصرف في المعيشة الذي هو ملاك صدق المؤونة ظاهر جدا . ( * 1 ) لا من باب صدق المؤونة ، بل للقطع بالاستثناء من جهة الأولوية ، فلأنه لو كان مؤونة السعة - مثل المسافرة مع العائلة إلى البلاد البعيدة للسياحة والتفريح من دون أي ضرورة - غير مورد لتعلق الخمس على ما تقدم من استثناء جميع ما يصرف إلا الحرام الذي يندرج في الإسراف ، فتأمين قوته أو مسكنه الضروري لنفسه أو لعياله أولى بالاستثناء .