تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
من ناقل المكاتبة الذي قرأها في طريق مكة ، وليس فيه إيماء إلى النقل من المكتوب الشريف بالمشاهدة حيث إنه في الصحيح الذي هو مكاتبة : ( أقرأني علي كتاب أبيك في ما أوجبه على أصحاب الضياع أنه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤونة ) فالإجمال في المكاتبة حينئذ ثابت كالإجمال في ما يشتمل على أن ( الخمس بعد المؤونة ) . وأما خبر ابن سنان ، فقد تقدم توضيح ضعفه لجهات . ويزيد ضعفه وضوحا اشتماله على تلك الجملة ( حتى الخياط . . . ) فإن مفادها : عدم اشتراط الزيادة على المؤونة ، بل كاد أن يكون صريحا في ذلك ، حيث إن قوله ( حتى الخياط ) في مقام بيان حد أقل الربح مع فقد رأس المال بتا ، فمعناه أن الخمس في ذلك ، لا ما إذا كان زائدا عن المؤونة ، فدفع ذلك مشترك بين الاحتمالين . واحتمال عدم دخالة المؤونة بأحد الوجهين مما لا يمكن إبداؤه ، لكونه خلاف الأخبار المتظافرة والتسلم بل الضرورة . ويمكن أن يحمل على أنه كذلك في مقام الجعل ، وإن لم يكن موردا للعمل بل جعل موردا للتحليل . لكنه بعيد جدا ، لكونه عسرا على المكلفين فينا في الشريعة السهلة السمحة ، إلا أن يكون الجعل مع التحليل الذي قد يمكن رفعه ، وأخذ الخمس حتى من مثل الخياط المذكور لبعض الحوائج الاجتماعية ، كالدفاع عن العدو وحفظ كيان الإسلام . وكيف كان ، فهو مردود بما ذكر من الوجهين . وأما خبر عمران فالجواب عنه بوجوه : الأول : ضعف السند ، لأن عمران محتمل للانطباق على ثلاثة رجال أحدهم موثق .