شرح
من ناقل المكاتبة الذي قرأها في طريق مكة ، وليس فيه إيماء إلى النقل من
المكتوب الشريف بالمشاهدة حيث إنه في الصحيح الذي هو مكاتبة : ( أقرأني
علي كتاب أبيك في ما أوجبه على أصحاب الضياع أنه أوجب عليهم نصف
السدس بعد المؤونة ) فالإجمال في المكاتبة حينئذ ثابت كالإجمال في ما يشتمل
على أن ( الخمس بعد المؤونة ) .
وأما خبر ابن سنان ، فقد تقدم توضيح ضعفه لجهات .
ويزيد ضعفه وضوحا اشتماله على تلك الجملة ( حتى الخياط . . . ) فإن
مفادها : عدم اشتراط الزيادة على المؤونة ، بل كاد أن يكون صريحا في ذلك ،
حيث إن قوله ( حتى الخياط ) في مقام بيان حد أقل الربح مع فقد رأس المال بتا ،
فمعناه أن الخمس في ذلك ، لا ما إذا كان زائدا عن المؤونة ، فدفع ذلك مشترك بين
الاحتمالين .
واحتمال عدم دخالة المؤونة بأحد الوجهين مما لا يمكن إبداؤه ، لكونه
خلاف الأخبار المتظافرة والتسلم بل الضرورة .
ويمكن أن يحمل على أنه كذلك في مقام الجعل ، وإن لم يكن موردا للعمل
بل جعل موردا للتحليل . لكنه بعيد جدا ، لكونه عسرا على المكلفين فينا في
الشريعة السهلة السمحة ، إلا أن يكون الجعل مع التحليل الذي قد يمكن رفعه ،
وأخذ الخمس حتى من مثل الخياط المذكور لبعض الحوائج الاجتماعية ، كالدفاع
عن العدو وحفظ كيان الإسلام .
وكيف كان ، فهو مردود بما ذكر من الوجهين .
وأما خبر عمران فالجواب عنه بوجوه :
الأول : ضعف السند ، لأن عمران محتمل للانطباق على ثلاثة رجال أحدهم
موثق .