شرح
فإنه كاد أن يكون صريحا في تعلق الخمس بجميع الربح ، ولا يأبى عن
التخصيص بأنه إذا أمكن له أداؤه بعد المؤونة كما في خبر ابن راشد ( 1 ) .
الرابع : خبر عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال :
قرأت عليه آية الخمس ، فقال : ( ما كان لله فهو
لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا ) ثم قال : ( والله لقد
يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم ، جعلوا
لربهم واحدا وأكلوا أربعة أحلاء . . . ) ( 2 ) .
فإن المتيقن من عنوان ( الأرزاق ) و ( ما أكلوا ) هو ما يصرف في المؤونة ، فهو
مورد لتعلق الخمس لكن لا بد من إعطاء الخمس مما زاد على ما أكلوا .
هذا بيان الاحتمال الثاني .
لكن يدفعه التوجه إلى أمور :
منها : أنه لو كان مورد الخمس مطلق الأرباح لكن بشرط الزيادة عن المؤونة
لكانت السيرة قائمة على ذلك . وإن أبيت عن قيام السيرة فلا أقل كان في
الأصحاب من يفتي بذلك أو يحتمله ، خصوصا مثل الخمس الذي متقوم بالأخذ
من ناحية الإمام عليه السلام ، خصوصا مع طول مدة الغيبة الصغرى وأخذ الخمس من
الناحية المقدسة بواسطة وكلاء الناحية كما يظهر من الأخبار ( 3 ) .
ومنها : إمكان الجواب عن الأخبار الخاصة :
أما المكاتبة فلأن المستفاد من صحيح إبراهيم ( 4 ) سقوط كلمة ( بعد المؤونة )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 338 ح 6 من ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) راجع الوسائل : ج 6 ص 375 الباب 3 من أبواب الأنفال .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 4 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .