تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
يأكله العيال إنما يبيع منه الشئ بمائة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس ؟ فكتب : ( أما ما أكل فلا ، وأما البيع فنعم ) ( 1 ) . فإنه ربما يمكن أن يتوهم أنه ظاهر في أنه ليس ( ما أكل ) موضوعا لتعلق الخمس به ، وليس دعوى الظهور من جهة كلمة ( بعد ) حتى يقال : إنها مجملة من حيث ما يتعلق به ، بل من جهة كونه في مقام بيان ما هو الموضوع لتعلق الخمس ، وهو ظاهر في عدم كون ( ما يصرف في المؤونة ) موضوعا له ، لكنه غير واضح أيضا ، فإنه بناء على ما نحتمله لا يتعلق الخمس بما أكل - لا عينا ولا قيمة - بل يتعلق الخمس بغير ما أكل ، وهذا غير عدم احتساب ما أكل في التخميس . إن قلت : ليس التردد بين فتوى الأصحاب والاحتمال المذكور من قبيل الأقل والأكثر في مقام التخصيص حتى يؤخذ بالمتيقن ويتمسك في الباقي بدليل وجوب الخمس في كل فائدة ، فإنه بناء عليه يكون مقتضاه عدم الخمس في ما إذا كان ما زاد عن مؤونته أقل من الخمس ، فإن الواجب هو خمس الأرباح بشرط أن يكون زائدا عن المؤونة ، ولا مصداق له في المفروض ، فمن كان ربحه ثلاثين ومؤونته خمسا وعشرين لا يجب عليه الخمس أصلا بناء على ذلك الاحتمال المخالف لهم ، كما أنه لا يجب الخمس على المشهور في الفرض المذكور إذا كانت مؤونته أربعا وعشرين إلا في الستة فيجب خمس الستة ، بخلاف الاحتمال الآخر فيجب إعطاء تمام الستة ، فكما أن مقتضى المشهور : وجوب الخمس في بعض الموارد وعدمه في بعضها الآخر كذلك على الاحتمال المقابل له ، فيصير العام مجملا في مقام الحجية فيرجع إلى البراءة بالنسبة إلى من لا يحصل له العلم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 351 ح 10 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .