تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
الإجمالي بعدم إعطاء الخمس ، بأن يكون في المثال المفروض مؤونته في سنته خمسا وعشرين فأخذ بذلك ولم يعط الخمس وكانت في السنة الأخرى أربعا وعشرين فأخذ بالمشهور وأعطى خمس الستة لا جميعها . قلت : على الاحتمال الثاني يمكن أن يقال : إنه لا بد من إعطاء ما يكون من الخمس زائدا عن المؤونة كان تمام الخمس أو بعضه ، كما يمكن أن يقال : إنه إذا لم يكن جميع الربح متعلقا للخمس فلا مانع من كون بعض الربح متعلقا له ، فعلى الأول يجب في المثال إعطاء جميع ما زاد عن المؤونة وإن كان أقل من الخمس ، وعلى الثاني يجب إعطاء خمس الخمسة ، فيشترك في النتيجة مع المشهور ، وعلى فرض رفض ذلك فإن كان العلم الإجمالي حاصلا ومنجزا فلا يرجع إلى البراءة ، وإن لم يكن كذلك فيرجع إلى العام ، بل يمكن أن يقال : إن الرجوع إلى العام كالرجوع إلى الأصول المثبتة للتكليف خال عن الإشكال إذا لم يكن مستلزما للمخالفة العملية . الثاني : مكاتبة ابن مهزيار ، وفيه : ( فأما الذي أوجب من الضياع في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته ) ( 1 ) . فإن معناه أن من كانت ضيعته تقوم بمؤونته من حيث الربح ولو أدى خمس ماله أو أدى نصف السدس فاللازم هو أداؤه . الثالث : خبر عبد الله بن سنان ، وفيه : ( حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) المصدر : ص 351 ح 8 .