شرح
الإجمالي بعدم إعطاء الخمس ، بأن يكون في المثال المفروض مؤونته في سنته
خمسا وعشرين فأخذ بذلك ولم يعط الخمس وكانت في السنة الأخرى أربعا
وعشرين فأخذ بالمشهور وأعطى خمس الستة لا جميعها .
قلت : على الاحتمال الثاني يمكن أن يقال : إنه لا بد من إعطاء ما يكون من
الخمس زائدا عن المؤونة كان تمام الخمس أو بعضه ، كما يمكن أن يقال : إنه إذا لم
يكن جميع الربح متعلقا للخمس فلا مانع من كون بعض الربح متعلقا له ، فعلى
الأول يجب في المثال إعطاء جميع ما زاد عن المؤونة وإن كان أقل من الخمس ،
وعلى الثاني يجب إعطاء خمس الخمسة ، فيشترك في النتيجة مع المشهور ، وعلى
فرض رفض ذلك فإن كان العلم الإجمالي حاصلا ومنجزا فلا يرجع إلى البراءة ،
وإن لم يكن كذلك فيرجع إلى العام ، بل يمكن أن يقال : إن الرجوع إلى العام
كالرجوع إلى الأصول المثبتة للتكليف خال عن الإشكال إذا لم يكن مستلزما
للمخالفة العملية .
الثاني : مكاتبة ابن مهزيار ، وفيه :
( فأما الذي أوجب من الضياع في كل عام فهو
نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته ) ( 1 ) .
فإن معناه أن من كانت ضيعته تقوم بمؤونته من حيث الربح ولو أدى خمس
ماله أو أدى نصف السدس فاللازم هو أداؤه .
الثالث : خبر عبد الله بن سنان ، وفيه :
( حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا
منه دانق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) المصدر : ص 351 ح 8 .