تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
المسألة العاشرة : الظاهر أن المراد بالمؤونة : ما يصرف فعلا إذا لم يكن إسرافا عرفيا ولا شرعيا بأن يبذل في الحرام ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) المحتملات في المؤونة خمسة : الأول : أن يكون المقصود ما يكون مما يصرف في سنته بحسب المتعارف - صرف أم لا - فلو صرف أكثر من المتعارف لم يحسب منها ، ولو قتر على نفسه يحسب منها ويستثنى من الخمس ، وهو الذي يظهر من بعض كلمات الأصحاب على ما في الجواهر ( 1 ) . الثاني : ما قواه - لولا الإجماع - في مصباح الفقيه ( 2 ) من أن الظاهر ما يصرف خارجا ولو كان إسرافا عرفا أو شرعا . الثالث : ما تقدم لكن بشرط عدم الإسراف العرفي . وأما الصرف في الحرام مما لا يعد تضييعا للمال عرفا فيعد منها ، وهو الذي احتمله الشيخ الأنصاري قدس سره وإن قوى خلافه في آخر كلامه ( 3 ) . الرابع : ما اختاره في الجواهر في أول كلامه ( 4 ) ، وهو أن يكون المراد بها ما يصرف خارجا لكن بمقدار المتعارف ، فلو زاد على المتعارف ولو لم يكن إسرافا لم يحسب منها ، ولو كان بحد المتعارف يحسب منها ولو زاد على ما يسمى تقتيرا ، ولو قتر على نفسه لا يحسب منها لعدم الصرف ، فيعتبر في صدقها بحسب ذلك أمران : أحدهما الصرف الخارجي ، وثانيهما كون ما يصرف بمقدار المتعارف . الخامس : ما ذكرناه في المتن وهو الذي ربما يستظهر من المشهور بين الأصحاب حيث أخرجوا الإسراف بالاجماع . ويحتمل أن يكون التقييد بالاقتصاد تحرزا عن الإسراف .
هامش
( 1 ) ج 16 ص 62 . ( 2 ) ج 3 ص 131 . ( 3 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري قدس سره : ص 201 . ( 4 ) ج 16 ص 45 .
الخمس — صفحة 205 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي