المسألة العاشرة : الظاهر أن المراد بالمؤونة : ما يصرف فعلا إذا لم
يكن إسرافا عرفيا ولا شرعيا بأن يبذل في الحرام ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) المحتملات في المؤونة خمسة :
الأول : أن يكون المقصود ما يكون مما يصرف في سنته بحسب المتعارف
- صرف أم لا - فلو صرف أكثر من المتعارف لم يحسب منها ، ولو قتر على نفسه
يحسب منها ويستثنى من الخمس ، وهو الذي يظهر من بعض كلمات الأصحاب
على ما في الجواهر ( 1 ) .
الثاني : ما قواه - لولا الإجماع - في مصباح الفقيه ( 2 ) من أن الظاهر ما يصرف
خارجا ولو كان إسرافا عرفا أو شرعا .
الثالث : ما تقدم لكن بشرط عدم الإسراف العرفي . وأما الصرف في الحرام
مما لا يعد تضييعا للمال عرفا فيعد منها ، وهو الذي احتمله الشيخ الأنصاري قدس سره
وإن قوى خلافه في آخر كلامه ( 3 ) .
الرابع : ما اختاره في الجواهر في أول كلامه ( 4 ) ، وهو أن يكون المراد بها
ما يصرف خارجا لكن بمقدار المتعارف ، فلو زاد على المتعارف ولو لم يكن
إسرافا لم يحسب منها ، ولو كان بحد المتعارف يحسب منها ولو زاد على ما يسمى
تقتيرا ، ولو قتر على نفسه لا يحسب منها لعدم الصرف ، فيعتبر في صدقها بحسب
ذلك أمران : أحدهما الصرف الخارجي ، وثانيهما كون ما يصرف بمقدار المتعارف .
الخامس : ما ذكرناه في المتن وهو الذي ربما يستظهر من المشهور بين
الأصحاب حيث أخرجوا الإسراف بالاجماع .
ويحتمل أن يكون التقييد بالاقتصاد تحرزا عن الإسراف .
هامش
( 1 ) ج 16 ص 62 .
( 2 ) ج 3 ص 131 .
( 3 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري قدس سره : ص 201 .
( 4 ) ج 16 ص 45 .