تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
مضافا إلى نقله بسندين : أحدهما ما تقدم عن موسى بن جعفر عليهما السلام . ثانيهما بالطريق المتصل إلى أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ، والمتن واحد كما يظهر من الوسائل ، وهو بعيد ، فراجع وتأمل . مع أن التعبير عن الإمام عليه السلام في ( أبي الحسن الأول ) باسمه الشريف لا يخلو عن غرابة ، من جهة أن الأكثر : الإشارة إليه عليه السلام بالعبد الصالح أو الرجل أو أبي الحسن الأول أو أبي إبراهيم ، وذلك لكثرة التقية في عصره عليه السلام . الثاني : أن المحتمل أن يكون الموضوع للكلام في تيسير الأرزاق هو الغنائم ، والغنائم كما في المكاتبة - ولعله يومئ إلى ذلك قوله عليه السلام في خبر أبي بصير : ( الخمس في ذلك ) ( 1 ) - ليست مطلق الفائدة ، بل التي تكون زائدة عن المؤونة من غير الأرباح أو الأعم منها ومن الأرباح ، فالمقصود من الأرزاق هي التي ترتزق من الغنائم المذكورة ويتوسع بها الرزق والمعيشة . الثالث : أن يكون المقصود أن جعل الخمس في مورده - وبماله من الموضوع - لله تعالى ( لا جعل الكل ولا أكثر من الخمس ) موجب للتيسير على العباد في أرزاقهم ، والشاهد على ذلك أنه ليس جعل الكل له تعالى موجبا للعسر على العباد ، بل موجب لهلاكهم ، فتأمل . الرابع : ما تقدم من احتمال أن يكون ذلك بأصل الجعل المورد للتحليل دائما إلا ما شذ وندر . ومنها : إمكان الجواب عن الدليل الأول بأمور : الأول : أن مؤونة الربح أيضا مشمولة لدليل المخصص ، لبعد الإعراض عنها ، لعدم وضوح خروجها ، ومن المعلوم أن مورد الخمس بالنسبة إليها ما زاد بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 351 ح 10 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .