شرح
مضافا إلى نقله بسندين : أحدهما ما تقدم عن موسى بن جعفر عليهما السلام . ثانيهما
بالطريق المتصل إلى أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ، والمتن واحد كما يظهر من
الوسائل ، وهو بعيد ، فراجع وتأمل .
مع أن التعبير عن الإمام عليه السلام في ( أبي الحسن الأول ) باسمه الشريف لا يخلو
عن غرابة ، من جهة أن الأكثر : الإشارة إليه عليه السلام بالعبد الصالح أو الرجل أو أبي
الحسن الأول أو أبي إبراهيم ، وذلك لكثرة التقية في عصره عليه السلام .
الثاني : أن المحتمل أن يكون الموضوع للكلام في تيسير الأرزاق هو الغنائم ،
والغنائم كما في المكاتبة - ولعله يومئ إلى ذلك قوله عليه السلام في خبر أبي بصير :
( الخمس في ذلك ) ( 1 ) - ليست مطلق الفائدة ، بل التي تكون زائدة عن المؤونة من
غير الأرباح أو الأعم منها ومن الأرباح ، فالمقصود من الأرزاق هي التي ترتزق
من الغنائم المذكورة ويتوسع بها الرزق والمعيشة .
الثالث : أن يكون المقصود أن جعل الخمس في مورده - وبماله من الموضوع -
لله تعالى ( لا جعل الكل ولا أكثر من الخمس ) موجب للتيسير على العباد في
أرزاقهم ، والشاهد على ذلك أنه ليس جعل الكل له تعالى موجبا للعسر على
العباد ، بل موجب لهلاكهم ، فتأمل .
الرابع : ما تقدم من احتمال أن يكون ذلك بأصل الجعل المورد للتحليل دائما
إلا ما شذ وندر .
ومنها : إمكان الجواب عن الدليل الأول بأمور :
الأول : أن مؤونة الربح أيضا مشمولة لدليل المخصص ، لبعد الإعراض عنها ،
لعدم وضوح خروجها ، ومن المعلوم أن مورد الخمس بالنسبة إليها ما زاد بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 351 ح 10 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .