متعلق الخمس ما يزاد على المؤونة ، فلا يكون مطلق الأرباح متعلق
الخمس بشرط أن يكون ( نفس ما يعطى خمسا ) زائدا على المؤونة .
ويحتمل الثاني ، وإن كان الصحيح ما هو ظاهر كلماتهم رضوان الله
عليهم ( * 1 ) .
شرح
الهبة والأرث وفي مثل الأرض التي يزرع فيها سنة ويعطل أخرى ( 1 ) .
( * 1 ) أما وجه الاحتمال الثاني - الذي لم يتفوه به أحد من الأصحاب في ما أعلم
- فأمور :
الأول : إطلاق مثل موثق سماعة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس ،
فقال : ( في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ) ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، وإجمال ما دل على أن
( الخمس بعد المؤونة ) ( 4 ) لاحتمال أن لا يكون كلمة ( بعد ) متعلقة بالكسر
المشترك ، بل تكون متعلقة بالملكية وأن ملكية الخمس بعد المؤونة بمعنى أن
لا يوجب الخمس حصول كسر في المؤونة ، كما يقال في الوصية : إنه يصرف في
الحج وبعد ذلك في الصلاة وبعد ذلك في الخمس .
والأجمال المذكور متحقق حتى في رواية النيشابوري : فوقع ( لي منه
الخمس مما يفضل من مؤونته ) ( 5 ) أي يحتمل أن يكون المقصود أنه يتعلق بما
يفضل من مؤونته ، لا أن الخمس يلاحظ من ما يفضل من مؤونته ، وحتى في خبر
أبي بصير ، قوله :
وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 129 - 130 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 350 ح 6 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) مثل ما في المصدر : ص 349 ح 5 .
( 4 ) المصدر : ص 348 الباب 8 وص 354 الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 5 ) المصدر : ص 348 ح 2 من ب 8 .