تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وكذا لو لم يكن له كسب يفي بمؤونته لكن وهبه واهب مالا بمقدار يزيد عن مؤونة سنته ، ( * 1 ) فكيف من كان له شغل يفي بمؤونته مطلقا وحصلت له الهبة المذكورة ( * 2 ) .
المسألة الثامنة : المال الذي ليس بحسب نوعه مما يفي بمؤونة سنة واحدة فكيف بمؤونة سنين ( كاللقطة التي لا يوجد صاحبها على القول بثبوت الخمس فيها على تقدير التملك ، كما هو مقتضى القاعدة وظاهر المكاتبة ) يكون داخلا في ما يستثنى منه المؤونة في سنة الربح ( * 3 ) .
المسألة التاسعة : ظاهر كلمات الأصحاب - رضوان الله عليهم - أن
شرح
المؤونة بالنسبة إلى الربح بحسب ما يراد صرفه فيه من مؤونته ، لكنه خلاف مقتضى الدليل ، كما تقدم في التعليق المتقدم . ( * 1 ) إذ مر أنه لا يشترط في متعلق الخمس أن يكون زائدا على مؤونة سنته في كل عام بحسب شغله أو رأس ماله . ( * 2 ) فإنه - مضافا إلى ما تقدم من أن الموضوع ما يزيد عن مؤونة سنة الربح لا كل عام - لو كان الموضوع ما يزيد عن مؤونة سنة الربح وعن مؤونة سنته مطلقا فهو حاصل بالنسبة إلى مطلق الفائدة ، فإن فوائده تكون كذلك وإن كانت مصاديقها - كالهبة - ليست كذلك . ( * 3 ) وذلك لأنه وإن لم يكن بنفسه مما يصدق أنه يفي بمؤونة السنة أو السنين على القول بلزوم ذلك إلا أنه يصدق أن فائدته تزيد عن مؤونة السنة أو السنين ، كما في بعض المكاسب الجزئية التي لا تفي بنفسها بمؤونة السنة أو السنين ، كتنظيف السطح من الثلج في الشتاء . وفي كل ذلك إشارة إلى ما في مصباح الفقيه من الشبهة والإشكال في مثل