وكذا لو لم يكن له كسب يفي بمؤونته لكن وهبه واهب مالا بمقدار
يزيد عن مؤونة سنته ، ( * 1 ) فكيف من كان له شغل يفي بمؤونته مطلقا
وحصلت له الهبة المذكورة ( * 2 ) .
المسألة الثامنة : المال الذي ليس بحسب نوعه مما يفي بمؤونة سنة
واحدة فكيف بمؤونة سنين ( كاللقطة التي لا يوجد صاحبها على القول
بثبوت الخمس فيها على تقدير التملك ، كما هو مقتضى القاعدة وظاهر
المكاتبة ) يكون داخلا في ما يستثنى منه المؤونة في سنة الربح ( * 3 ) .
المسألة التاسعة : ظاهر كلمات الأصحاب - رضوان الله عليهم - أن
شرح
المؤونة بالنسبة إلى الربح بحسب ما يراد صرفه فيه من مؤونته ، لكنه خلاف
مقتضى الدليل ، كما تقدم في التعليق المتقدم .
( * 1 ) إذ مر أنه لا يشترط في متعلق الخمس أن يكون زائدا على مؤونة سنته
في كل عام بحسب شغله أو رأس ماله .
( * 2 ) فإنه - مضافا إلى ما تقدم من أن الموضوع ما يزيد عن مؤونة سنة الربح لا
كل عام - لو كان الموضوع ما يزيد عن مؤونة سنة الربح وعن مؤونة سنته مطلقا
فهو حاصل بالنسبة إلى مطلق الفائدة ، فإن فوائده تكون كذلك وإن كانت
مصاديقها - كالهبة - ليست كذلك .
( * 3 ) وذلك لأنه وإن لم يكن بنفسه مما يصدق أنه يفي بمؤونة السنة أو
السنين على القول بلزوم ذلك إلا أنه يصدق أن فائدته تزيد عن مؤونة السنة أو
السنين ، كما في بعض المكاسب الجزئية التي لا تفي بنفسها بمؤونة السنة أو
السنين ، كتنظيف السطح من الثلج في الشتاء .
وفي كل ذلك إشارة إلى ما في مصباح الفقيه من الشبهة والإشكال في مثل