ربح كسبه في ما يأتي فعليه الخمس في تلك السنة ، من غير فرق بين أن
يكون ذلك للتقتير على نفسه أو لكونه منفردا وصار متأهلا أو كان ذلك
من جهة كون ربح تلك السنة مما يستفاد منه لسنتين ، كأن يكون له
أرض يزرع فيها سنة ويعطل أخرى فيؤخذ ربحها لسنتين ( * 1 ) .
شرح
ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف
سدس ولا غير ذلك ) ( 1 ) .
ومنها : أن يكون المتعلق ما يزيد عن مؤونته الخارجية - ولو اتفاقا - في السنة
التي يعطي فيها الخمس وعن مؤونته بحسب ما يظن من وجود رأس المال مثلا
بحسب المتعارف بالنسبة إلى السنوات الآتية .
والدليل عليه أنه مقتضى المكاتبة ومفاد سائر الأخبار بضم وجوب الخمس
في كل عام كما يظهر من المكاتبة صدرا وذيلا .
والأول أظهر من جهة أنه مقتضى إطلاق أن ( الخمس بعد المؤونة ) منضما
إلى وجوبه في كل عام ، فهو بمنزلة أن يقال : يجب الخمس في كل عام بعد المؤونة ،
ومقتضى العام الاستغراقي لحاظ كل عام من دون دخالة عام في وجوب الخمس
في العام الآخر ، ومقتضى الاشتراط للعام الاستغراقي : اشتراط كل فرد من العام
بالشرط المذكور من دون لحاظ السنوات الأخر .
وأما المكاتبة فحيث إن مقتضاها وجوب نصف السدس في كل عام فيحتمل
قويا أن يكون الوفاء بمؤونته بقول مطلق شرطا لوجوب نصف السدس في كل
عام ، فيكون الشرط في كل فرد من أفراد العام وفاء ضيعته بمؤونته في ذلك العام ،
فلا ينافي مقتضى باقي الأدلة .
( * 1 ) وإن كان يحتمل فيه بالخصوص ملاحظة السنتين ، لاحتمال ملاحظة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .