المسألة السابعة : الظاهر أن المستثنى هو مؤونة سنته فقط ، مطلقا
من غير فرق بين أن يكون له شغل أو رأس مال يكفي لمؤونة سنواته
الآتية أم لا ( * 1 ) .
ويترتب على ذلك أنه لو كان الزائد على مؤونة سنة ربحه ألفا مثلا
لكن لا يفي كسبه بمؤونته في السنوات الآتية بل لا بد من ضم الألف إلى
شرح
( ويقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ) ( 1 ) وكذا قوله في الذيل :
( فإن بقي بعد ذلك شئ أخرج الخمس منه فقسمه في أهله ، وقسم الباقي على من
ولي ذلك ) ( 2 ) أنه كان يؤخذ منهم الخمس بعد القتال من دون انتظار السنة حتى
يخرج منه مؤونتها .
( * 1 ) في المسألة وجوه :
منها : ما ذكرناه في المتن ، المطابق لظاهر كلمات الأصحاب .
ومنها : أن يكون متعلق الخمس ما يزيد عن مؤونة جميع سنواته بحسب
ما يملكه من رأس المال أو بحسب شغله ، فالمستثنى من الخمس : مؤونة جميع
سنواته ، والزائد إنما يكون فيه الخمس إذا كانت مؤونة جميع سنواته مؤمنة ولو
بملاك الشغل ورأس المال ، فلو لم يكن كذلك ومع ذلك زاد على مؤونة سنة ربحه
اتفاقا للتقتير على نفسه أو استيهاب أو نحو ذلك لم يتعلق به الخمس ، بخلاف
الوجه الثالث الآتي . وهو الذي يلوح من كلام صاحب مصباح الفقيه ( 3 ) ، وربما
يستفاد من مكاتبة علي بن مهزيار ، قوله عليه السلام :
( فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل
عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 358 ح 8 من ب 1 من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 365 ح 4 من ب 1 من أبواب الأنفال .
( 3 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 130 .