تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
لكن لا يخفى أن مؤونة الشخص لا تستثنى من خمس المال المختلط بالحرام ، ولا من خمس الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم ، ولا من غنائم دار الحرب ( * 1 ) .
شرح
الصورتين إذا ربح بعد استخراج المعدن وإعطاء خمسه ، وعدم كونه متعلق الخمس من حيث الربح إذا لم يستربح فيه ولم يكن له فائدة إلا من حيث الاستخراج من المعدن ، لا من حيث ارتفاع القيمة السوقية أو الانتقال من بلد إلى بلد للانتفاع بربحه الزائد . ( * 1 ) أما الأول فلأن استثناء المؤونة إنما يكون مما يصرف عرفا فيها ، وأما ما لا يصرف فيها بحسب المتعارف - ولو لم يكن دليل على وجوب الخمس فيه - فالدليل منصرف عنه قطعا ، ومن المعلوم أن المال المختلط بالحرام لا يجوز أن يتصرف فيه مع قطع النظر عن الخمس ويصرف في المؤونة ، حتى يكون مقتضى الدليل استثناء المؤونة ، مع أن جواز التصرف يتوقف على إعطاء الخمس فلو كان الخمس متوقفا على استثناء المؤونة وإخراجها منه لزم الدور ، مع أنه يجب أداء خمس المال المختلط بالحرام فورا بمحض تحقق الموضوع ، للزوم رد الأموال إلى أهلها وحرمة التصرف في المال من دون إعطاء الخمس ، فلا أمد بعد تحقق الموضوع حتى يستثنى منه مؤونة الشخص في ذلك الأمد . ومن بعض ما ذكرناه يظهر الكلام في الثاني أيضا ، فإنه ليس اشتراء الأرض بالربح للصرف في المؤونة ، لعدم فرض الربح وعدم تعلق الخمس بخصوص الربح ، بل بجميع الأرض ، مضافا إلى أن الظاهر من الدليل أنه بصدد بيان ما يؤخذ من المسلمين لا ما يؤخذ من خصوص الكفار . وأما الثالث فلأن من المعلوم من السيرة ومن خبر حماد الطويل ( قوله :