شرح
وكذا ما في كتاب الشيخ الأنصاري قدس سره :
لو جعل الغوص أو استخراج الكنوز أو المعادن
مكسبا فهل يتعلق خمس آخر بها بعد إخراج مؤونة
الحول أولا ؟ وجهان ( 1 ) .
فلا يخلو عن الإبهام ، لأنه إن كان المقصود من التقسيم أنه إما أن يستخرج
المعدن لا للانتفاع والتملك - بل لأن يستفيد منه الناس مثلا - وإما أن يقصد بذلك
التملك .
ففيه أولا : أن ذلك لا مصداق له بحسب المتعارف .
وثانيا : أنه لا خمس عليه ظاهرا - لا من جهة استخراج المعدن ولا من جهة
الاسترباح - في صورة عدم جعله مكسبا ، كما هو واضح .
وثالثا : أن مقتضى القاعدة عدم الخمس عليه في صورة جعله مكسبا إلا من
جهة المعدنية إذا كان المستخرج باقيا على قيمته ، وأما إذا أعطى خمسه بعد
الاستخراج ثم ارتفعت قيمته فهو كسائر الأرباح فيه الخمس .
وإن كان المقصود - كما هو ظاهر الكلامين - أنه قد يجعل استخراج المعدن
مكسبا له دائما - في سنة - ولا ينحصر بواقعة واحدة في شهر من الشهور ، وقد لا
يكون كذلك .
ففيه أولا : أنه لا أثر لهذا التقسيم من حيث دخوله في المكاسب التي فيها
الخمس ، فإن التقسيم المذكور آت في جميع المكاسب ، مثلا إذا كان شغل أحد
التكسب بالزراعة والانتفاع بالضيعة فاشترى مثلا ثوبا وباعه فربح فيه فهل في
ذلك تفصيل ؟ ! فكما لا تفصيل في ذلك كذلك في مثل المعدن مثلا .
وثانيا : أن مقتضى القاعدة الحكم بتعلق الخمس من حيث الربح بشرائطه في
هامش
( 1 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري قدس سره : ص 226 .