شرح
جهة رأس المال فمورد الخمس هو خصوص ستة آلاف ، فلا بد من إعطاء خمس
ستة آلاف وهو ألف ومأتان .
الثاني : أن يلاحظ خصوص سنة الربح ، فحينئذ لو كان محتاجا في بقية سنته
إلى ذلك من جهة الاسترباح فهو كالفرض المتقدم فيعطي ألفا ومأتين خمسا ، وأما
لو لم يكن محتاجا في مؤونة سنته إلى ذلك أصلا - بأن يكون مؤونته واصلة إليه
من جانب أبيه مثلا - فلا بد من إعطاء خمس الثلاثين وهو ستة آلاف .
الثالث : أن يستثنى رأس المال بمقدار مؤونة سنة ربحه ، فلو كان في الفرض
المذكور لا بد له إما من صرف جميع الثلاثين في مؤونة سنة ربحه أو التجارة به
والإعاشة بربحه فلا خمس عليه ، لكن لو لم يكن محتاجا في مؤونة سنة ربحه إلا
إلى عشرة آلاف منها فالمستثنى من الخمس ذلك المقدار وفي الباقي الخمس .
الرابع : أن يكون المستثنى من رأس المال ما يكون مؤونة لكل سنة من سنواته
الآتية لا خصوص سنة الربح . وحكمه يظهر مما ذكر .
الخامس : أن يكون المستثنى هو رأس المال الذي إن أعطى خمسه لا يفي
بمؤونة سنواته الآتية . ومقتضى ذلك في المثال المذكور : إعطاء جميع خمس
الثلاثين ، فإن المفروض أنه تكفي أربعة وعشرون للاسترباح بها ، وفي الفرض
المذكور لو كان الكافي لمؤونة سنواته الآتية خمسا وعشرين فلا خمس عليه أصلا .
السادس : أن يكون عليه بعض الخمس بمقدار لا يضر بما يحتاج إليه من
رأس المال في سنواته الآتية ، فلا بد في المثال المتقدم - المفروض أن ما يكفي هو
خمس وعشرون ألفا - أن يعطي خمسة آلاف .
السابع : الاحتياط بعدم الاستثناء أصلا ، كما في العروة الوثقى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في المسألة 59 من الفصل الأول من كتاب الخمس .