شرح
الثامن - وهو الأصح - : هو الحكم بعدم الاستثناء كما أفتى بذلك بعض علماء
العصر . والوجه فيه : ما تقدم من عدم الصرف .
وهنا وجه تاسع ينشأ من احتمال استثناء رأس المال من باب مؤونة الربح ،
فيقال : إن من له ثلاثون تومانا فأحدث محلا آخر وجعل رأس مال له من ربحه بعد
إعطاء خمسه فربح بمقدار رأس المال الجديد فلا خمس ، لأنه من مؤونة الربح .
وعاشر وهو التفصيل بين الآلات والدكان مما لا يكون موردا للنقل والانتقال
فيحكم بالاستثناء ، بخلاف رأس المال الذي يوضع للتجارة به .
وأما مدارك الوجوه المذكورة :
فمدرك الأولين دعوى صدق مؤونة الشخص بذلك .
كما أن مدرك الاحتمال الأخير غير المذكور في كلامهم : دعوى صدق مؤونة
الربح على ذلك .
ومدرك الثالث هو الجزم بصدق المؤونة في ما إذا احتاج إلى مقدار من المال
في تلك السنة إما لصرف نفس المال في مصارفه وإما للتجارة والاسترباح به .
وأما الرابع فلا وجه ظاهرا له ، من جهة أن مبنى عدم زيادة رأس المال على
مقدار المؤونة هو ملاحظة عدم مؤونة السنوات الآتية ، وإلا كان اللازم اشتراط
عدم كون رأس المال زائدا على مؤونة مدة العمر ، فتأمل .
وأما الخامس فيمكن أن يكون الوجه فيه أن المقصود من استثناء المؤونة أنه
لا يصرف مقدار المؤونة في الخمس ، فرأس المال المحتاج إلى مجموعه لا خمس
فيه ، لأنه لا بد من إعطاء الخمس من المؤونة ، وأما الذي لا يكون مجموعه موردا
للاحتياج لكن إخراج الخمس منه يكون موجبا لنقص رأس المال فلا يتعلق به
الخمس ، لأن إخراج جميع الخمس موجب لإخراج المؤونة وقد فرض عدم
الإخراج منه ، وإخراج العشر - مثلا أو أقل - من الخمس لا يكون مفادا لدليل