تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
الثامن - وهو الأصح - : هو الحكم بعدم الاستثناء كما أفتى بذلك بعض علماء العصر . والوجه فيه : ما تقدم من عدم الصرف . وهنا وجه تاسع ينشأ من احتمال استثناء رأس المال من باب مؤونة الربح ، فيقال : إن من له ثلاثون تومانا فأحدث محلا آخر وجعل رأس مال له من ربحه بعد إعطاء خمسه فربح بمقدار رأس المال الجديد فلا خمس ، لأنه من مؤونة الربح . وعاشر وهو التفصيل بين الآلات والدكان مما لا يكون موردا للنقل والانتقال فيحكم بالاستثناء ، بخلاف رأس المال الذي يوضع للتجارة به . وأما مدارك الوجوه المذكورة : فمدرك الأولين دعوى صدق مؤونة الشخص بذلك . كما أن مدرك الاحتمال الأخير غير المذكور في كلامهم : دعوى صدق مؤونة الربح على ذلك . ومدرك الثالث هو الجزم بصدق المؤونة في ما إذا احتاج إلى مقدار من المال في تلك السنة إما لصرف نفس المال في مصارفه وإما للتجارة والاسترباح به . وأما الرابع فلا وجه ظاهرا له ، من جهة أن مبنى عدم زيادة رأس المال على مقدار المؤونة هو ملاحظة عدم مؤونة السنوات الآتية ، وإلا كان اللازم اشتراط عدم كون رأس المال زائدا على مؤونة مدة العمر ، فتأمل . وأما الخامس فيمكن أن يكون الوجه فيه أن المقصود من استثناء المؤونة أنه لا يصرف مقدار المؤونة في الخمس ، فرأس المال المحتاج إلى مجموعه لا خمس فيه ، لأنه لا بد من إعطاء الخمس من المؤونة ، وأما الذي لا يكون مجموعه موردا للاحتياج لكن إخراج الخمس منه يكون موجبا لنقص رأس المال فلا يتعلق به الخمس ، لأن إخراج جميع الخمس موجب لإخراج المؤونة وقد فرض عدم الإخراج منه ، وإخراج العشر - مثلا أو أقل - من الخمس لا يكون مفادا لدليل