تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ومن ذلك يظهر الكلام في رأس المال ( * 1 ) وأنه لا يستثنى من الخمس ، لكن قد يقال بكون رأس المال المحتاج إليه في مؤونة سنته يستثنى من الربح ، وقد يقال : إنه يستثنى إذا لم يزد على مؤونة السنة ، وقد يقال : إنه إذا كان أداء الخمس موجبا لكسر رأس ماله المحتاج إليه في مؤونة سنته المطابق لشأنه فلا يجب أداؤه حينئذ ( * 2 ) .
شرح
( * 1 ) وذلك لوجوده وعدم الصرف في الربح ، وصرف الاحتياج إليه من دون الصرف لا يوجب أن يصدق عليه عنوان المؤونة ، بل هو أولى من الدكان والخان ، فإن عدم الصرف في رأس المال الذي هو من النقود أو الذي جعل للتبديل بها أوضح . ( * 2 ) والمراد من مؤونة السنة في القولين الأولين إما خصوص مؤونة سنة الربح ، أو الأعم منها ومن مؤونة السنوات الآتية ، وأما في القول الثالث فلا يتصور إلا أن يكون المراد بمؤونة السنة مؤونة السنوات الآتية ، فإن أداء الخمس إنما يكون بعد مضي حول سنة الربح ، لكن يتصور فيه أن يكون المقصود أنه إذا كان أداء مجموع الخمس موجبا للتنزل إلى رأس مال لا يفي بمؤونته فلا يجب ، وإن كان أداء بعضه لا يوجب ذلك فلا يجب أداء البعض أيضا . ويمكن أن يكون المقصود أنه يجب أداء كل بعض من أبعاض الخمس إلا البعض الذي يوجب المحذور المتقدم . فالوجوه الجارية في رأس المال بحسب ما يستفاد من كلمات أصحابنا المتأخرين ثمانية : الأول : أن يكون رأس المال الذي يكون موردا للاحتياج - ولو بالنسبة إلى السنوات المتأخرة عن الربح - من المؤونة ، وحينئذ لو استقرض ثلاثين ألفا فربح ثلاثين ألفا وأدى دينه وكان محتاجا في إعاشة سنواته إلى أربع وعشرين ألفا من