تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
تحصيله ، كالسيارة والمعامل بعد الاستعمال ( * 1 ) .
وأما اشتراء المحل مثلا للتجارة أو المعامل أو آلات العمل ففي استثنائه من مؤونة الربح أو من مؤونة الشخص مما يستثنى تلك منه ففيه إشكال ( * 2 ) ، والأظهر - وهو العالم - عدم الاستثناء ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) وذلك لصدق الصرف في مؤونة الربح بل لا يصدق الفائدة عرفا إلا بعد استثناء ذلك . ( * 2 ) وجه الإشكال أن صدق المؤونة متوقف على الصرف ، ومن اشترى المحل فلم يصرف ذلك في الربح ولا لنفسه ، ومقتضى ذلك : عدم الاستثناء أصلا لا من مؤونة الربح ولا من مؤونة الشخص ، لكن يبقى سؤال الفرق بينه وبين البيت المشترى للسكنى أو الفروش والأثاث وأمثال ذلك ، فإنه لم يصرف أيضا بل ربما يزيد بقاؤه في ماليته ، فيقال : ما الفرق بين محل الكسب وآلاته وبيت السكنى حيث إن بيت السكنى يعد من مؤونة الشخص ولا يعد ذلك من مؤونة الربح ولا من مؤونة الشخص . ( * 3 ) وذلك لصدق الصرف على بيت السكنى من جهة الاحتياج إليها إلى آخر عمره ، فلا يمكن بحسب المتعارف صرفه في مصارف معيشته . وكذا اللباس والفروش ، فإنه يشتري بداعي البقاء إلى آخر العمر ويصرف النظر عن صرفه في معيشته ، وهذا بخلاف محل التجارة كالدكان والخان ، فإنه لا يحتاج إليه إلى آخر العمر ، بل الاحتياج إليه ما دام الكسب ، وبعده يصرف في المؤونة من دون حرج ، فإن محل الكسب في فرض عدم الاحتياج - الذي يحصل لكل شخص قطعا ولو في شهرين من آخر عمره - يكون كسائر أمواله ومستغلاته من غير فرق أصلا ، فلا يصدق عليه مؤونة الكسب ولا مؤونة الشخص ، لعدم الصرف أصلا .