تحصيله ، كالسيارة والمعامل بعد الاستعمال ( * 1 ) .
وأما اشتراء المحل مثلا للتجارة أو المعامل أو آلات العمل ففي
استثنائه من مؤونة الربح أو من مؤونة الشخص مما يستثنى تلك منه
ففيه إشكال ( * 2 ) ، والأظهر - وهو العالم - عدم الاستثناء ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) وذلك لصدق الصرف في مؤونة الربح بل لا يصدق الفائدة عرفا إلا بعد
استثناء ذلك .
( * 2 ) وجه الإشكال أن صدق المؤونة متوقف على الصرف ، ومن اشترى
المحل فلم يصرف ذلك في الربح ولا لنفسه ، ومقتضى ذلك : عدم الاستثناء أصلا لا
من مؤونة الربح ولا من مؤونة الشخص ، لكن يبقى سؤال الفرق بينه وبين البيت
المشترى للسكنى أو الفروش والأثاث وأمثال ذلك ، فإنه لم يصرف أيضا بل ربما
يزيد بقاؤه في ماليته ، فيقال : ما الفرق بين محل الكسب وآلاته وبيت السكنى
حيث إن بيت السكنى يعد من مؤونة الشخص ولا يعد ذلك من مؤونة الربح ولا من
مؤونة الشخص .
( * 3 ) وذلك لصدق الصرف على بيت السكنى من جهة الاحتياج إليها إلى
آخر عمره ، فلا يمكن بحسب المتعارف صرفه في مصارف معيشته . وكذا اللباس
والفروش ، فإنه يشتري بداعي البقاء إلى آخر العمر ويصرف النظر عن صرفه في
معيشته ، وهذا بخلاف محل التجارة كالدكان والخان ، فإنه لا يحتاج إليه إلى آخر
العمر ، بل الاحتياج إليه ما دام الكسب ، وبعده يصرف في المؤونة من دون حرج ،
فإن محل الكسب في فرض عدم الاحتياج - الذي يحصل لكل شخص قطعا ولو
في شهرين من آخر عمره - يكون كسائر أمواله ومستغلاته من غير فرق أصلا ، فلا
يصدق عليه مؤونة الكسب ولا مؤونة الشخص ، لعدم الصرف أصلا .