شرح
الإرث والصداق وما أدى خمسه قبل ذلك وغيرها مما حصل له بالاسترباح
وجعل رأس المال .
قلت : هذا نظير من يأتي عند المجتهد ويذكر ربحه في السنة ، فالمفروض كون
رأس المال ملكا له بتمامه ، والأطلاق المقامي إنما هو في فرض عدم فرد آخر لا
يتعلق به الخمس أو ندرة ذلك ، لا مثل المقام الذي يمكن أداء خمسه قبلا من باب
وصول أخبار تعلق الخمس بالأرباح حتى الخياط ( 1 ) .
إلا أن يقال : إن التحليل بالنسبة إلى رأس المال المحتاج إليه مستفاد من عموم
التحليل إلا بالنسبة إلى الموارد الثلاثة - من الذهب والفضة والضيعة التي تفي
بمؤونة صاحبها - والفوائد والغنائم بالمعنى المذكور منها في المكاتبة ( 2 ) ،
فيستصحب بالتقريب المتقدم سابقا ( 3 ) .
إلا أن يقال في جوابه : إن المستفاد من المكاتبة هو التحليل الموقت وهو في
عام مأتين وعشر ، وهو بنفسه يدل عرفا على الاحتياج إلى المراجعة في العام
القابل ، كما في تحليل منافع الدار من جانب المالك لشخص إلى سنة واحدة .
لكن الإنصاف عدم اطمينان النفس بتعلق الخمس برأس المال مطلقا ، وذلك لما
تقدم من السكوت في غير واحد من الأخبار ، وللتحليل المستفاد من المكاتبة ،
ولقوله فيها ( لما ينوبهم ) ورأس المال مما يحتاج إليه .
ويمكن الجواب عن الأول - الذي هو العمدة - بأن السكوت في بعض
الروايات لعله من باب التحليل ، وإطلاق ما في معتبر أبي علي بن راشد ( 4 ) الوارد
في مقام أخذ الحقوق وأن الخمس في أمتعتهم محكم ، والسكوت في بعضها كخبر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 348 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) في ص 175 .
( 4 ) المتقدم في ص 145 .