المسألة الخامسة : لا شبهة عندهم في أن الخمس الذي يتعلق
بالفوائد إنما هو بعد إخراج مؤونة حصول الربح ( * 1 ) .
ولا شبهة أيضا في صدق ذلك على ما يصرف في تحصيله ( * 2 ) .
والظاهر أن من ذلك ما ينقص من ماله ولو من حيث القيمة في
شرح
أمره في تلك الأشياء ، فإنه راض بفعل أبي جعفر عليه السلام قطعا ، وإما استصحاب حلية
غير الخطير للشيعة .
وأما عمومات الفوائد فلا حجية لها مع استصحاب الحلية ، إذ لا منافاة بين
تعلق الخمس بالذات وحليته من جانب صاحب الخمس .
( * 1 ) ويدل على ذلك صحيح البزنطي ، قال :
كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : الخمس أخرجه قبل
المؤونة أو بعد المؤونة ؟ فكتب : ( بعد المؤونة ) ( 1 ) .
وحسن إبراهيم أو الصحيح ، إن في توقيعات الرضا عليه السلام إليه : ( أن الخمس بعد
المؤونة ) ( 2 ) .
والقدر المتيقن منه مؤونة الربح ، لأنه إما أن يكون هو المقصود وإما أن يكون
المقصود مؤونة الشخص فيشمل مؤونة الربح .
مع أن الإضافة إلى نفس الربح الملحوظ من جهة الخمس متيقن ، وأما من
حيث إضافة الربح إلى الشخص فهو غير متيقن ، لأنه غير ملحوظ في الخبر الثاني ،
والموضوع في الأول يكون هو خمس الربح ، والإضافة إلى نفسه لقوله ( أخرجه )
ورد من جهة السؤال عن تكليفه ، لا من جهة احتمال إضافة المؤونة إليه .
هذا ، مع أنه لا يصدق عنوان الغنيمة إلا بعد إخراج مؤونة تحصيل الربح .
( * 2 ) كأجرة محل الكسب والخادم والدلال والحمال .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 354 ح 1 و 2 من ب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 354 ح 1 و 2 من ب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس .