شرح
الخمس ، فالمفروض فيه أن رأس المال من المؤونة ، لكن ليس مفاد استثناء المؤونة
عدم حساب المؤونة أصلا في مقام التخميس ، فهو مركب من مقدمات : الأولى أن
رأس المال من المؤونة . الثانية أن ما يحتاج إليه في مؤونة سنواته الآتية من
رأس المال من المؤونة ، ولا يختص بخصوص سنة الربح . الثالثة أن مفاد استثناء
المؤونة عدم ورود النقص عليه ، لا عدم حسابه أصلا في مقام تعلق الخمس .
وأما السادس فالوجه فيه ما تقدم لكن مع فرض دعوى ( أن دليل الخمس
يحكم بإعطاء جميع الفاضل بنحو العام الاستغراقي ) أو دعوى ( أن مقتضى
المخصص في مثل العشرة أيضا هو حجية الدليل بالنسبة إلى الباقي ) أو يقال : ( إن
ما يدل على حلية من أعوزه من حقه عليه السلام ( 1 ) شامل لذلك ، للاحتياج إليه في مؤونته
في السنة الآتية ) .
ويتوجه على غير الأخير ما تقدم من أن الكل متوقف على صدق المؤونة ،
وهو ممنوع لعدم الصرف ، بل على الأخير أيضا ، بناء على الوجه الأول في بيان
المدرك ، وأما الوجه الثاني فلا يقتضي أزيد من عدم الوجوب في صورة الإعسار
- كما في الديون الأخر - فحينئذ لو تمكن من أداء تمام الخمس بالأقساط الممتدة
فليس عنوان الأعواز صادقا عليه أو يكون مشكوك الصدق .
إن قلت : التعرض لرأس المال في غير واحد من روايات باب الأرباح
- كرواية الأكرار ( 2 ) ومكاتبة علي بن مهزيار ( 3 ) ورواية يزيد ( 4 ) - وعدم التنبيه على
الخمس إلا في الربح في التجارة أو الضيعة دليل على عدم الخمس في رأس المال
أصلا ، فالسكوت في مقام البيان دليل على عدم الخمس فيه ، إذ يشمل صورة غير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 379 ح 2 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) المتقدمة في ص 145 .
( 3 ) المتقدمة في ص 92 .
( 4 ) المتقدمة في ص 170 .