تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
الخمس ، فالمفروض فيه أن رأس المال من المؤونة ، لكن ليس مفاد استثناء المؤونة عدم حساب المؤونة أصلا في مقام التخميس ، فهو مركب من مقدمات : الأولى أن رأس المال من المؤونة . الثانية أن ما يحتاج إليه في مؤونة سنواته الآتية من رأس المال من المؤونة ، ولا يختص بخصوص سنة الربح . الثالثة أن مفاد استثناء المؤونة عدم ورود النقص عليه ، لا عدم حسابه أصلا في مقام تعلق الخمس . وأما السادس فالوجه فيه ما تقدم لكن مع فرض دعوى ( أن دليل الخمس يحكم بإعطاء جميع الفاضل بنحو العام الاستغراقي ) أو دعوى ( أن مقتضى المخصص في مثل العشرة أيضا هو حجية الدليل بالنسبة إلى الباقي ) أو يقال : ( إن ما يدل على حلية من أعوزه من حقه عليه السلام ( 1 ) شامل لذلك ، للاحتياج إليه في مؤونته في السنة الآتية ) . ويتوجه على غير الأخير ما تقدم من أن الكل متوقف على صدق المؤونة ، وهو ممنوع لعدم الصرف ، بل على الأخير أيضا ، بناء على الوجه الأول في بيان المدرك ، وأما الوجه الثاني فلا يقتضي أزيد من عدم الوجوب في صورة الإعسار - كما في الديون الأخر - فحينئذ لو تمكن من أداء تمام الخمس بالأقساط الممتدة فليس عنوان الأعواز صادقا عليه أو يكون مشكوك الصدق . إن قلت : التعرض لرأس المال في غير واحد من روايات باب الأرباح - كرواية الأكرار ( 2 ) ومكاتبة علي بن مهزيار ( 3 ) ورواية يزيد ( 4 ) - وعدم التنبيه على الخمس إلا في الربح في التجارة أو الضيعة دليل على عدم الخمس في رأس المال أصلا ، فالسكوت في مقام البيان دليل على عدم الخمس فيه ، إذ يشمل صورة غير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 379 ح 2 من ب 4 من أبواب الأنفال . ( 2 ) المتقدمة في ص 145 . ( 3 ) المتقدمة في ص 92 . ( 4 ) المتقدمة في ص 170 .
الخمس — صفحة 181 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي