تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
ومنها : أن يكون المقصود أنه ليس عليه الخمس حين يصير إلى الحج ، فإن أصل الخمس مفروض في كلام السائل . وفيه تأمل وإن كان يظهر من الجواهر ( 1 ) . الرابع : أن ما ذكر معارض بمعتبر أبي خديجة المتقدم ( 2 ) وفيه ( أو شئ أعطيه ) وقد حلله الصادق عليه السلام لجميع الشيعة إلى يوم القيامة على ما فيه ، وقد مر سابقا أن الظاهر منه - بقرينة ذكر الخادم والتجارة من دون فرض الربح والميراث - هو ما يصل إليه ممن لم يعط خمسه ، وهو الظاهر من وقوع السائل في الضيق - الظاهر من سؤاله - وهذا غير وجود الخمس من حيث إنه فائدة حصلت في يده ، والأطلاق المقامي لا يقتضي عدم الخمس في الهبة مطلقا . الخامس : أن التفصيل بين الخطير وغيره مخالف للمشهور ، بل لم يعرف قائل به ، ومناف لما يظهر منه الخمس في مطلق الفوائد ، ولا يدل المكاتبة على عدم تعلق الخمس بغير الخطير أصلا ، فلعله كان موردا للتحليل . والجواب أن من قال بالخمس في الهبة حمل ( التفصيل بين الخطير وغيره ) على الصرف في المؤونة وعدمه ، كما يظهر من كلام الشيخ الأنصاري قدس سره ( 3 ) ، فلم يعرضوا عنها . وأما كون مفاده التحليل فالجواب عنه أنه كاف في الحكم بالتفصيل ثبوت التحليل فيستصحب . وتقريب الاستصحاب بوجوه : إما استصحاب رضاية ولي الأمر ، وإما استصحاب رضاية حجة العصر عليه السلام ، لكونه موجودا في عصر الجواد عليه السلام في الواقع على ما يظهر من بعض الأخبار ، وإما استصحاب رضايته عليه السلام بعد ولاية
هامش
( 1 ) ج 16 ص 55 . ( 2 ) في ص 166 . ( 3 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري قدس سره : ص 194 .