شرح
ومنها : أن يكون المقصود أنه ليس عليه الخمس حين يصير إلى الحج ، فإن
أصل الخمس مفروض في كلام السائل . وفيه تأمل وإن كان يظهر من الجواهر ( 1 ) .
الرابع : أن ما ذكر معارض بمعتبر أبي خديجة المتقدم ( 2 ) وفيه ( أو شئ أعطيه )
وقد حلله الصادق عليه السلام لجميع الشيعة إلى يوم القيامة على ما فيه ، وقد مر سابقا أن
الظاهر منه - بقرينة ذكر الخادم والتجارة من دون فرض الربح والميراث - هو ما
يصل إليه ممن لم يعط خمسه ، وهو الظاهر من وقوع السائل في الضيق - الظاهر
من سؤاله - وهذا غير وجود الخمس من حيث إنه فائدة حصلت في يده ،
والأطلاق المقامي لا يقتضي عدم الخمس في الهبة مطلقا .
الخامس : أن التفصيل بين الخطير وغيره مخالف للمشهور ، بل لم يعرف قائل
به ، ومناف لما يظهر منه الخمس في مطلق الفوائد ، ولا يدل المكاتبة على عدم
تعلق الخمس بغير الخطير أصلا ، فلعله كان موردا للتحليل .
والجواب أن من قال بالخمس في الهبة حمل ( التفصيل بين الخطير وغيره )
على الصرف في المؤونة وعدمه ، كما يظهر من كلام الشيخ الأنصاري قدس سره ( 3 ) ، فلم
يعرضوا عنها .
وأما كون مفاده التحليل فالجواب عنه أنه كاف في الحكم بالتفصيل ثبوت
التحليل فيستصحب .
وتقريب الاستصحاب بوجوه : إما استصحاب رضاية ولي الأمر ، وإما
استصحاب رضاية حجة العصر عليه السلام ، لكونه موجودا في عصر الجواد عليه السلام في
الواقع على ما يظهر من بعض الأخبار ، وإما استصحاب رضايته عليه السلام بعد ولاية
هامش
( 1 ) ج 16 ص 55 .
( 2 ) في ص 166 .
( 3 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري قدس سره : ص 194 .