ولعل الأصح أن يفصل بين الخطيرة فيجب وغيرها فلا يجب . *
شرح
ولا يبعد صحة الفتوى على طبقه .
( * 1 ) لما عرفت من مكاتبة علي بن مهزيار .
ولا مانع من الحكم على طبقها إلا أمور :
الأول : ما يظهر عن مصباح الفقيه من أن قيام الشهرة على خلافه دليل على
عدم ثبوت الخمس فيه في الإسلام ، وإلا لم تقم عليه الشهرة ( 1 ) .
وفيه : أنه لم تثبت شهرة على عدم تعلقه بهما ، فإن السكوت لا يدل على ذلك ،
فإن الهبات الخطيرة لم تكن في كثرة الابتلاء كأرباح التجارات والصناعات
والزراعات .
مع أنها ليست حجة إذا كانت مستندة إلى اجتهاد يقتضي ذلك ، ولعل المنشأ
هو أخبار الحصر في الخمس التي يأتي الكلام فيها إن شاء الله ( 2 ) .
الثاني : أن كون الخمس في مطلق الفوائد مناف لأخبار الحصر في الخمس ( 3 )
ومناف لما دل من المعتبر على أنه ( ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة ) ( 4 ) .
والجواب عن ذلك بوجوه :
منها : أن ذلك يحمل على التقية ، خصوصا في رواية عبد الله بن سنان المشتملة
على كلمة ( خاصة ) الظاهرة في خصوص غنائم دار الحرب ، لا مطلق الفوائد
المكتسبة .
ومنها : الحمل على تحليل غير الغنائم أو غير الخمسة ، كما يظهر من الأخبار
الحاكية عن رويتهم عليهم السلام بالنسبة إلى الخمس حتى في عصر الصادقين عليهما السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 129 .
( 2 ) في ص 186 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 338 الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 338 ح 1 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 5 ) راجع الوسائل : ج 6 ص 378 الباب 4 من أبواب الأنفال .