شرح
وخامسا بأنه يستدل به بعد الجمع العرفي بينها وبين سائر الروايات برفع اليد
عن الظهور في الاختصاص بصريح الأدلة الأخر الدالة على ثبوت الخمس في
غير ذلك ، المعلوم بالضرورة ، بل ضرورة كونه في غيره كالقرينة المتصلة المانعة
عن انعقاد ظهوره في الحصر بالمعنى المخالف لها .
وسادسا باحتمال أن يكون الحصر بلحاظ التحليل في الفوائد المكتسبة
بالتجارات ، كما يظهر من مكاتبة علي بن مهزيار ( 1 ) .
ومنها : خبر علي بن الحسين ، قال :
سرح الرضا عليه السلام بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي :
هل علي في ما سرحت إلي خمس ؟ فكتب إليه : ( لا
خمس عليك في ما سرح به صاحب الخمس ) ( 2 ) .
فإنه لو كان أصل الهدية والصلة غير متعلق للخمس كان التقييد ب ( ما سر ح به
صاحب الخمس ) خاليا عن الفائدة الفعلية ، إلا أن السند غير واضح .
ويدل على ذلك أيضا خبر الأشعري ( 3 ) وموثق سماعة ( 4 ) وخبر الحضرمي ( 5 )
- مع قطع النظر عن السند - والآية الشريفة ، ( 6 ) بناء على ضرورة عدم اختصاص
الغنائم بغنيمة دار الحرب .
ويدل على الخمس في الجائزة الخطيرة بالخصوص مكاتبة علي بن مهزيار :
( والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 354 ح 2 من ب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) المصدر : ص 348 ح 1 من ب 8 .
( 4 ) المصدر : ص 350 ح 6 من ب 8 .
( 5 ) المصدر : ص 351 ح 8 من ب 8 .
( 6 ) سورة الأنفال : 41 .
( 7 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .