تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
بوجوب الخمس فيهما ، وحكي عن أبي الصلاح تعلقه بهما ، ومال إليه في اللمعة ، وهو الظاهر من الروضة كما في الجواهر ( 1 ) ، وقواه في الحدائق ( 2 ) . ويمكن أن يستدل عليه بأمور : منها : مكاتبة يزيد ، قال : كتبت : جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة وما حدها ؟ رأيك أبقاك الله أن تمن علي ببيان ذلك لكي لا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم . فكتب : ( الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام ، أو جائزة ) ( 3 ) . والإيراد على سنده - كما في تقرير الفقيه البروجردي قدس سره - بأن يزيد مجهول ولم يرو أحمد بن محمد بن عيسى عنه إلا تلك الرواية ( 4 ) ، مندفع بما في جامع الرواة من نقل أحمد بن محمد بن عيسى عن يزيد بن إسحاق في باب فضل التجارة ( 5 ) ، فحينئذ لا يبعد أن يكون هو ذلك الموثق في لسان العلامة قدس سره في الخلاصة المروي عنه روايات كثيرة ، مع أن نقل مثل أبي جعفر أحمد عنه - مع دقته المعروفة في نقل الحديث وفي من يروي عنه - لا أقل يكون دليلا على حسن ظاهره . فلا يبعد اعتبار السند - وهو العالم - خصوصا مع كون المتن دليلا على تورعه . ومنها : خبر أبي بصير ، قال : كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها
هامش
( 1 ) ج 16 ص 56 . ( 2 ) ج 12 ص 352 . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 350 ح 7 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 4 ) زبدة المقال : ص 83 . ( 5 ) جامع الرواة : ج 2 ص 342 .