شرح
بوجوب الخمس فيهما ، وحكي عن أبي الصلاح تعلقه بهما ، ومال إليه في اللمعة ،
وهو الظاهر من الروضة كما في الجواهر ( 1 ) ، وقواه في الحدائق ( 2 ) .
ويمكن أن يستدل عليه بأمور :
منها : مكاتبة يزيد ، قال :
كتبت : جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة وما
حدها ؟ رأيك أبقاك الله أن تمن علي ببيان ذلك لكي لا
أكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم .
فكتب : ( الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من
ربحها ، وحرث بعد الغرام ، أو جائزة ) ( 3 ) .
والإيراد على سنده - كما في تقرير الفقيه البروجردي قدس سره - بأن يزيد مجهول
ولم يرو أحمد بن محمد بن عيسى عنه إلا تلك الرواية ( 4 ) ، مندفع بما في جامع الرواة
من نقل أحمد بن محمد بن عيسى عن يزيد بن إسحاق في باب فضل التجارة ( 5 ) ،
فحينئذ لا يبعد أن يكون هو ذلك الموثق في لسان العلامة قدس سره في الخلاصة المروي
عنه روايات كثيرة ، مع أن نقل مثل أبي جعفر أحمد عنه - مع دقته المعروفة في نقل
الحديث وفي من يروي عنه - لا أقل يكون دليلا على حسن ظاهره . فلا يبعد
اعتبار السند - وهو العالم - خصوصا مع كون المتن دليلا على تورعه .
ومنها : خبر أبي بصير ، قال :
كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع
إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها
هامش
( 1 ) ج 16 ص 56 .
( 2 ) ج 12 ص 352 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 350 ح 7 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) زبدة المقال : ص 83 .
( 5 ) جامع الرواة : ج 2 ص 342 .