تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
الخمس ؟ فكتب عليه السلام : ( الخمس في ذلك ) . وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنما يبيع منه الشئ بمائة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس ؟ فكتب : ( أما ما أكل فلا ، وأما البيع فنعم ، هو كسائر الضياع ) ( 1 ) . وقد تقدم ( 2 ) عدم البعد في اعتبار سنده ، مضافا إلى أن أحمد بن هلال من جملة مشيخة الفقيه . وأما الإشكال فيه من حيث إن قوله ( الخمس في ذلك ) ظاهر في انحصار الخمس بذلك ، وهو مورد للأعراض مخالف للأخبار الكثيرة ، كما في التقرير المتقدم ( 3 ) ، فمدفوع : أولا بأن صريح الذيل عدم الانحصار ، فلا بد من رفع اليد عن ظهور الصدر - لو كان له ظهور - إن كان ذلك في مكاتبة واحدة . وثانيا بعدم وضوح الظهور المذكور ، لأن تقديم المبتدأ على الخبر مطابق للجري الأولي ، وفي مثل الظرف يغتفر تقدم الخبر ولا يتعين حتى يكون تقديم المبتدأ من قبيل تقديم ما هو حقه التأخير . وثالثا بأنه يمكن أن تكون النكتة هي الحصر من جهة الهدية وأن الخمس يكون بالخصوص في تلك الهدية الخطيرة لا مطلق الهدايا ، فيكون نظير المكاتبة الآتية ( 4 ) الآمرة بالخمس في الجائزة الخطيرة . ورابعا بأنه يمكن أن يقال : إن المقصود أن فيه الخمس منحصرا ، دون حق آخر من الزكاة والصدقات .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 151 . ( 2 ) في ص 150 - 151 . ( 3 ) زبدة المقال : ص 83 . ( 4 ) في الصفحة الآتية .