شرح
الخمس ؟ فكتب عليه السلام : ( الخمس في ذلك ) .
وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة
يأكله العيال إنما يبيع منه الشئ بمائة درهم أو
خمسين درهما هل عليه الخمس ؟ فكتب : ( أما ما أكل
فلا ، وأما البيع فنعم ، هو كسائر الضياع ) ( 1 ) .
وقد تقدم ( 2 ) عدم البعد في اعتبار سنده ، مضافا إلى أن أحمد بن هلال من
جملة مشيخة الفقيه .
وأما الإشكال فيه من حيث إن قوله ( الخمس في ذلك ) ظاهر في انحصار
الخمس بذلك ، وهو مورد للأعراض مخالف للأخبار الكثيرة ، كما في التقرير
المتقدم ( 3 ) ، فمدفوع :
أولا بأن صريح الذيل عدم الانحصار ، فلا بد من رفع اليد عن ظهور الصدر -
لو كان له ظهور - إن كان ذلك في مكاتبة واحدة .
وثانيا بعدم وضوح الظهور المذكور ، لأن تقديم المبتدأ على الخبر مطابق
للجري الأولي ، وفي مثل الظرف يغتفر تقدم الخبر ولا يتعين حتى يكون تقديم
المبتدأ من قبيل تقديم ما هو حقه التأخير .
وثالثا بأنه يمكن أن تكون النكتة هي الحصر من جهة الهدية وأن الخمس
يكون بالخصوص في تلك الهدية الخطيرة لا مطلق الهدايا ، فيكون نظير المكاتبة
الآتية ( 4 ) الآمرة بالخمس في الجائزة الخطيرة .
ورابعا بأنه يمكن أن يقال : إن المقصود أن فيه الخمس منحصرا ، دون حق
آخر من الزكاة والصدقات .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 151 .
( 2 ) في ص 150 - 151 .
( 3 ) زبدة المقال : ص 83 .
( 4 ) في الصفحة الآتية .