تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
لكن الأحوط هو الخمس ، لا سيما إذا كان زائدا على مهر المثل بحيث لو كان البضع مالا لعد الزائد ربحا ، بل لا يترك في الأخير ( * 1 ) .
ومن ذلك يظهر الكلام في جميع موارد إعطاء الحقوق غير المالية بالعوض ، كعوض الطلاق وكالمعاوضة على إسقاط حقوق الزوجية مثلا . ( * 2 )
وأما الهبة والصدقة ( * 3 ) . ففيهما خلاف ، فقد ينسب إلى المشهور عدم الخمس فيهما ( * 4 ) ، وينقل عن بعض الأصحاب ثبوت الخمس فيهما مطلقا .
شرح
( * 1 ) لاحتمال صدق الفائدة من حيث ملاحظة البضع بحكم المال . ويلاحظ الزيادة بالنسبة إلى الأقران والأمثال . ( * 2 ) ومن ذلك يظهر أن المعاملة على الأموال وعلى غيرها من الحقوق غير المالية تتصور على قسمين ، فإنه قد يجعل العوض على إسقاط شئ أو إتلافه وقد يجعل العوض على الإعطاء والانتقال . والظاهر المستفاد مما تقدم : عدم تعلق الخمس بما يتلف أو يعطى من الحقوق غير المالية ، فالأول كالمهر في الدائم والأجرة في النكاح المنقطع ، والثاني كعوض الطلاق ، فإنه يؤخذ العوض في قبال إتلاف حقوقه غير المالية بالطلاق وما يؤخذ في قبال إسقاط حقوق الزوجية مثلا ، وأما الماليات حقا أو عينا أو منفعة فلا فرق في صدق الربح في زيادته بين الإعطاء أو الإسقاط والإتلاف ، فالأول كإعطاء حق خياره بالنسبة إلى البيع الخاص إلى من عليه الخيار بعوض ، والثاني كإسقاط خياره بالنسبة إلى من عليه الخيار وأخذ العوض عن ذلك . ( * 3 ) كأقسام الجوائز أو الهدايا أو ما يعطى بعنوان قصد التقرب ، فالمقصود من الصدقة في المقام : غير نفس الخمس والزكاة الذي ربما يجئ الكلام فيه إن شاء الله تعالى . ( * 4 ) أقول : إن الشهرة غير ثابتة ، فإن الأكثر لم يذكروهما ولم يصرحوا
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 12 ص 353 .
الخمس — صفحة 169 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي