تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
بعدم الوقوف على من قال بالخمس فيه ، فإن أبا الصلاح قال به في الهبة والميراث ولم يذكر الصداق أصلا ( 1 ) . ويمكن أن يستدل على عدم الخمس فيه بمجموع : عدم فتوى من الفقهاء بذلك وعدم الإشارة إلى ذلك في شئ من الأخبار حتى في أخبار التحليل ( 2 ) التي جعل فيها عناوين متعددة موردا للتحليل - كمكاتبة علي بن مهزيار - والسيرة المحققة بين المسلمين ، مع عدم الإشارة في شئ من الأدلة الدالة على إعطاء الصداق للنساء من القرآن ( 3 ) والحديث ( 4 ) من وجوب الخمس عليهن مع كون الغالب خروجه عن المؤونة ، لأن مؤونة الزوجة على الزوج ، مضافا إلى التحليل الثابت في المكاتبة المستصحب إلى الآن . ويدل على ذلك أيضا عدم صدق الغنيمة عليه ، لأنه ليس المهر - عرفا وشرعا - بلا عوض ليكون نظير الهبة التي يجئ أن فيها الخمس . وليس النكاح كالإجارة والجعالة حتى يصير نفس ما يعطى من قبل الزوجة مالا لها وينتقل منها إلى الزوج ، بخلاف إجارة الأعمال ، فإن الأعمال مال ينتقل إلى المستأجر ويترتب عليها آثار الملكية . وليس كالبيع فيلاحظ فيه الربح فيكون ذلك ملاكا لصدق الغنيمة . فتعليل صاحب الحدائق بأنه بحكم عوض البضع ( 5 ) لا يخلو عن قوة بضم أنه ليس من الأموال حتى يرى العرف صدق الفائدة من جهة الربح .
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 12 ص 352 - 353 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 378 الباب 4 من أبواب الأنفال . ( 3 ) سورة النساء : 4 . ( 4 ) الوسائل : ج 15 ص 21 الباب 11 من أبواب المهور . ( 5 ) الحدائق : ج 12 ص 353 .