شرح
بعدم الوقوف على من قال بالخمس فيه ، فإن أبا
الصلاح قال به في الهبة والميراث ولم يذكر الصداق
أصلا ( 1 ) .
ويمكن أن يستدل على عدم الخمس فيه بمجموع : عدم فتوى من الفقهاء
بذلك وعدم الإشارة إلى ذلك في شئ من الأخبار حتى في أخبار التحليل ( 2 ) التي
جعل فيها عناوين متعددة موردا للتحليل - كمكاتبة علي بن مهزيار - والسيرة
المحققة بين المسلمين ، مع عدم الإشارة في شئ من الأدلة الدالة على إعطاء
الصداق للنساء من القرآن ( 3 ) والحديث ( 4 ) من وجوب الخمس عليهن مع كون
الغالب خروجه عن المؤونة ، لأن مؤونة الزوجة على الزوج ، مضافا إلى التحليل
الثابت في المكاتبة المستصحب إلى الآن .
ويدل على ذلك أيضا عدم صدق الغنيمة عليه ، لأنه ليس المهر - عرفا
وشرعا - بلا عوض ليكون نظير الهبة التي يجئ أن فيها الخمس .
وليس النكاح كالإجارة والجعالة حتى يصير نفس ما يعطى من قبل الزوجة
مالا لها وينتقل منها إلى الزوج ، بخلاف إجارة الأعمال ، فإن الأعمال مال ينتقل
إلى المستأجر ويترتب عليها آثار الملكية . وليس كالبيع فيلاحظ فيه الربح فيكون
ذلك ملاكا لصدق الغنيمة .
فتعليل صاحب الحدائق بأنه بحكم عوض البضع ( 5 ) لا يخلو عن قوة بضم
أنه ليس من الأموال حتى يرى العرف صدق الفائدة من جهة الربح .
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 12 ص 352 - 353 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 378 الباب 4 من أبواب الأنفال .
( 3 ) سورة النساء : 4 .
( 4 ) الوسائل : ج 15 ص 21 الباب 11 من أبواب المهور .
( 5 ) الحدائق : ج 12 ص 353 .