شرح
تعلقه بالهبة والهدية والميراث والصدقة . وأنكره عليه
ابن إدريس فقال : لم يذكره أحد من أصحابنا ولو كان
فيه الخمس لنقل أمثاله متواترا ، لكن لا يخفى قوته من
جهة الأدلة ، بل مال إليه في اللمعة ، فالاحتياط لا
ينبغي أن يترك ( 1 ) . انتهى ملخصا .
أقول : لا شبهة في صدق الفائدة عليه عرفا وإن كان الظاهر من مكاتبة ابن
مهزيار ( 2 ) : عدم صدق الفوائد إلا على ما لا يحتسب من الإرث ، ولعله لأن ملك
المورث نوعا مما يحتاج إليه الوارث وهو ما إذا كان في نفقته .
ويدل على عدمه أمور :
الأول : أنه لو كان الإرث متعلقا للخمس لصار واضحا بين المسلمين
- كوضوحه بالنسبة إلى غنائم الحرب - لابتلاء العامة بذلك ، مع أن الأصحاب لم
يذكروه أصلا وليس في الأخبار إشارة إليه .
الثاني : معتبر أبي خديجة ، وفيه :
إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو
ميراثا يصيبه أو تجارة أو شئ أعطيه . فقال : ( هذا
لشيعتنا حلال - الشاهد منهم والغائب والميت منهم
والحي - إلى يوم القيامة . . . ) ( 3 ) .
تقريب الاستدلال أنه إما أن يكون السؤال من جهة وصول الميراث إلى يده
فيكون الخمس عليه من باب حصول الفائدة في يده فدلالته واضحة ، وإما من
جهة وجود الخمس فيه قبل أن يصل إلى يده - كما هو الظاهر بقرينة قوله : ( خادما
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 56 .
( 1 ) المتقدمة في ص 146 - 147 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 379 ح 4 من ب 4 من أبواب الأنفال .