المسألة الثالثة : الظاهر أنه لا خمس في الميراث *
شرح
علي بن مهزيار ، قال :
كتبت إليه يا سيدي رجل دفع إليه مال يحج به هل
عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس أو على ما
فضل في يده بعد الحج ؟ فكتب عليه السلام : ( ليس عليه
الخمس ) ( 1 ) .
والجواب عنه بوجوه :
منها : عدم وضوح صحة السند ، من جهة سهل بن زياد .
ومنها : ظهوره في البذل للحج ، من جهة أنه لو كان على وجه النيابة لكان
المناسب أن يقال : يحج به عنه أو عن أبيه مثلا .
ومنها : أن مورد السؤال وجوب الخمس حين المصير إلى الحج ، وأما أصل
وجوب الخمس فالظاهر أنه مفروض ، فالجواب يحتمل أن يكون راجعا إلى
الأول . فتأمل ، فإن الظهور في المفروغية عن أصل الخمس غير واضح .
ومنها : الحمل على التقية في المكاتبة فلا تعارض ما يدل على وجوب
الخمس في أجور الأعمال الذي ليست فيه التقية قطعا ، كما هو واضح .
ومنها : احتمال أن يكون مورد السؤال ما فضل في يده بعد الحج قبل المراجعة
إلى الوطن .
ومنها : احتمال التحليل في ذلك المقدار ، فإطلاق ما دل على تعلق الخمس
بأجور الأعمال محكم .
( * 1 ) في الجواهر :
أن ظاهر الأصحاب عدمه ، وعن أبي الصلاح
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 354 ح 1 من ب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس .