شرح
إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا
يصيبه أو تجارة أو شئ أعطيه . فقال : ( هذا لشيعتنا
حلال ، الشاهد منهم والغائب والميت والحي وما يولد
منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال . . . ) ( 1 ) .
فإن مورد ذلك ما يصرف في المؤونة كالمصروف في المرأة يتزوجها ، أو ما
يصل إليه من الغير كقوله ( أو شئ أعطيه ) ولا يخفى أن ذلك يدل على تحليل
الخمس في المال الذي يصل إليه من غير من يعطي الخمس . ومقتضى الإطلاق :
عدم الفرق بين كون المأخوذ منه ممن يعتقد الخمس أو غيره ، خصوصا قوله ( أو
ميراثا يصيبه ) فإن الأكثر اتفاق مذهب الوارث والمورث ، والحمل على صورة
الاختلاف حمل على أفراد غير كثيرة .
وأما اعتبار الخبر فلأن المراد من أبي جعفر هو أحمد بن محمد بن عيسى
بقرينة الراوي عنه وهو سعد والمروي عنه وهو الحسن بن علي بن زياد الوشاء .
وأما أبو خديجة فهو ( ثقة ثقة ) ( جش ) ( صالح ) في جواب من سأل عن
وثاقته ( كش ) وهو ظاهر في الترقي عن صرف وثوقه .
وأما تضعيف الشيخ فمورده سالم بن مكرم أبي سلمة بأن يكون أبو سلمة كنية
مكرم ، ومورد ذلك شخص لا وجود له في الرجال ، والمظنون اشتباه ذلك بسالم بن
أبي سلمة الذي ليس اسم أبي سلمة مكرما ، وهو ضعيف ضعفه النجاشي أيضا .
وبعضها الآخر محمول على التحليل بالنسبة إلى العصر الخاص بقرينة ما تقدم
ذكره ، وبقرينة صحيح ابن مهزيار ( 2 ) الناقل لكتاب أبي جعفر المتقدم الدال صريحا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 379 ح 4 من ب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) المتقدم في ص 92 .